مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور﴾.
اعلم أن الكافرين كانوا يمتنعون عن الإيمان، ولا يلتفتون إلى دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكان تعويلهم على شيئين ( أحدهما ) : القوة التي كانت حاصلة لهم بسبب مالهم وجندهم ( والثاني ) : أنهم كانوا يقولون : هذه الأوثان، توصل إلينا جميع الخيرات، وتدفع عنا كل الآفات وقد أبطل الله عليهم كل واحد من هذين الوجهين، أما الأول فبقوله :﴿أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن﴾ وهذا نسق على قوله :﴿أم أمنتم من في السماء﴾ والمعنى أم من يشار إليه من المجموع، ويقال : هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الله إن أرسل عذابه عليكم، ثم قال :﴿إن الكافرون إلا في غرور﴾ أي من الشيطان يغرهم بأن العذاب لا ينزل بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى