تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) في الضلالة لا يبصر الحق. ويقال : مكبا على وجهه أي : لا ينظر من بين يديه ولا عن يمينه ولا عن ( يساره )(١) ولا من خلفه. وقيل : إن هذا في الآخرة، فإن الله تعالى يحشر الكفار على وجوههم على ما نطق به القرآن في غير هذا الموضع، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إن الذي قدر أن يمشيهم على أرجلهم، قادر على أن يمشيهم على وجوههم " (٢).
وقوله :( أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) أي : يمشي في طريق الحق بنور الهدى. ويقال : ينظر من بين يديه وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه. وقيل : هو في الآخرة. وعن عكرمة قال : قوله :( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) هو أبو جهل، وقوله :( أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ) هو عمار بن ياسر. وحكى بعضهم عن ابن عباس : أنه حمزة بن عبد المطلب وكنيته أبو عمارة.
١ - في ((ك)) ك شماله..
٢ - تقدم تخريجه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى