كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ؛ معناهُ : أفمَنْ يَمشِي نَاكِساً رأسَهُ على وجههِ لا يرَى ما يَصدِمهُ أو يَهجِمُ عليه من حُفرةٍ، أو بئرٍ في طريقهِ، فلا ينظرُ يَميناً ولا شِمالاً، يمشي مشيَ العُميان ؛ وهو مَثَلُ الكافرِ يقولُ : أهُدِيَ صَوْبَ طريقاً أمِ المؤمنُ الذي يَمشي مُستَوياً على طريقٍ مستقيم، يعني الإسلامَ.
وإنما شبَّهَ الكافرَ بالمُكِب على وجههِ ؛ لأنه ضالٌّ أعمَى القلب عن الهدى، وقال قتادةُ :(هَذا فِي الآخِرَةِ) معناه : أفمَن يَمشي مُكِبّاً على النار يومَ القيامة أهْدَى أم مَن يمشي على طريقِ الجنة ؟ كما قالَ تعالى في الكفَّار﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً﴾[الاسراء: ٩٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى