مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم ضرب مثلاً للكافرين والمؤمنين فقال ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبّاً على وَجْهِهِ﴾ أي ساقطاً على وجهه يعثر كل ساعة ويمشي معتسفاً، وخبر من ﴿أهدى﴾ أرشد. فأكب مطاوع كبه، يقال : كببته فأكب. ﴿أَمَّن يَمْشِى سَوِيّاً﴾ مستوياً منتصباً سالماً من العثور والخرور ﴿على صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ على طريق مستوٍ. وخبر ﴿منْ﴾ محذوف لدلالة ﴿أهدى﴾ عليه، وعن الكلي : عني بالمكب أبو جهل، وبالسوي النبي عليه السلام.