بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً على وَجْهِهِ﴾ يعني : الكافر يمشي ضالاً في الظلمة أعمى القلب. ﴿أهدى﴾ يعني : هو أصوب ديناً. ﴿أَمَن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ هو المؤمن يعمل بطاعة الله، يعني : على دين الإسلام. وقال قتادة :﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبّاً على وَجْهِهِ﴾، قال : هو الكافر عمل بمعصية الله، يحشره الله تعالى يوم القيامة على وجهه ﴿أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾، هو المؤمن يعمل بطاعة الله تعالى، يسلك به يوم القيامة طريق الجنة. وقال الزجاج : أعلم الله تعالى أن المؤمن يسلك الطريق المستقيم، وإن كان الكافر في ضلاله بمنزلة الذي يمشي مكباً على وجهه. قال مقاتل : نزلت في شأن أبي جهل ؛ وقال بعضهم : هو وجميع الكفار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى