التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أفمن يمشي مكبا على وجهه﴾ الآية، توقيف على الحالتين، أيهما أهدى والمراد بها توبيخ الكفار، وفي معناها قولان :
أحدهما : أن المشي هنا استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا.
والآخر : أنه حقيقة في المشي في الآخرة، لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه. فأما على القول الأول فقيل : إن الذي يمشي مكبا أبو جهل، والذي يمشي سويا سيدنا محمد ﷺ، وقيل : حمزة، وقيل : هي على العموم في كل مؤمن وكافر، وقد تمشي هذه الأقوال أيضا على الثاني، والمكب هو الذي يقع على وجهه، يقال أكب الرجل وكبه غيره، المتعدي دون همزة، والقاصر بالهمزة، بخلاف سائر الأفعال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى