النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿أفمن يمشيِ مُكِبّاً على وَجْهِه أهْدَى﴾ هذا مثل ضربه اللَّه تعالى للهدى والضلالة، ومعناه : ليس من يمشي مُكباً على وجهه، ولا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله. كمن يمشي سوياً معتدلاً، ناظراً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله.
وفيه وجهان :
أحدهما : أنه مثل ضربه اللّه للمؤمن والكافر، فالمكب على وجهه، الكافر يهوي بكفره، والذي يمشي سوّياً، المؤمن يهتدي بإيمانه، ومعناه : أمَّن يمشي في الضلالة أهدى أم من يمشي مهتدياً، قاله ابن عباس.
الثاني : أن المكب على وجهه أبو جهل بن هشام، ومن يمشي سوياً عمار بن ياسر، قاله عكرمة.
﴿على صراطٍ مستقيم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه الطريق الواضح الذي لا يضل سالكه، فيكون نعتاً للمثل المضروب.
الثاني : هو الحق المستقيم، قاله مجاهد، فيكون جزاء العاقبة الاستقامة وخاتمة الهداية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى