نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان التقدير : فلقد أبلغ سبحانه في وعظهم بنفسه وعلى لسانك يا أشرف الخلق(١) (٢)صلى الله عليه وسلم، وذلك(٣) بما هدى إليه السياق قطعاً، ذكر حالهم عند ذلك فقال إعلاماً بكثافة طباعهم، حيث لم تلطف أسرارهم لقبول محبة الله تعالى، وإثارة(٤) الأحوال الحسنة من الصبر المثبت واليقين وحسن الانطباع، لقبول النصائح والخوف، وعدم الاعتزاز بأحد غير الله تعالى من جهة نفع أو ضر، (٥)وكذلك(٦) لفت القول إلى الإعراض إيذاناً بشديد الغضب منهم(٧) :﴿ويقولون﴾ أي يجددون هذا القول تجديداً مستمراً استهزاء وتكذيباً، ويجوز أن يكون(٨) حالاً من الواو في " بل(٩) لجوا " :﴿متى هذا﴾ وزادوا في الاستهزاء بقولهم ﴿الوعد﴾ وألهبوا وهيجوا إيضاحاً للتكذيب على زعمهم(١٠) بقولهم :﴿إن كنتم﴾ جبلة وطبعاً(١١) ﴿صادقين﴾ في أنه لا بد لنا منه، وأنكم مقربون عند الله، فلو كان لهم ثبات الصبر واليقين، لما طاشوا هذا الطيش بإبراز هذا القول القبيح، الذي ظاهره طلب الإخبار بوقت الأمر المتوعد به، وباطنه الاستعجال به استهزاء وتكذيباً.
١ - في ظ وم: العباد..
٢ -سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٣ -سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: إمارة..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: فلذلك..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: فلذلك..
٧ - زيد في الأصل: فقال، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٨ - زيد في الأصل: ذلك، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٩ - زيد من ظ وم..
١٠ - زيد من ظ وم..
١١ - زيد في الأصل: خبيثا، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى