التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمره - سبحانه - للمرة الخامسة، أن يبين لهم أنه هو وأصحابه معتمدون على الله - تعالى - وحده، ومخلصون له العبادة والطاعة، فقال :﴿قُلْ هُوَ الرحمن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا..﴾
أي : وقل يا محمد لهؤلاء الجاحدين : إذا كنتم قد أشركتم مع الله - تعالى - آلهة أخرى فى العبادة، فنحن على النقيض منكم، لأننا أخلصنا عبادتنا للرحمن الذى أوجدنا برحمته، وآمنا به إيمانا حقا، وعليه وحده توكلنا وفوضنا أمورنا.
وأخر - سبحانه - مفعول ﴿آمَنَّا﴾ وقدم مفعول ﴿تَوَكَّلْنَا﴾ للتعريض بالكافرين، الذين أصروا على ضلالهم، فكأنه يقول : نحن آمنا ولم نكفر كما كفرتم، وتوكلنا عليه وحده، ولم نتوكل على ما أنتم متوكلون عليه من أصنامكم وأموالكم وأولادكم..
وقوله :﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ مسوق مساق التهديد والوعيد أي : فستعلمون في عاجل أمرنا وآجله، أنحن الذين على الحق أم أنتم ؟ ونحن الذين على الباطل أم أنتم ؟
فالمقصود بالآية الكريمة التهديد والإنذار، مع إخراج الكلام مخرج الإِنصاف، الذي يحملهم على التدبر والتفكر لو كانوا يعقلون.
أي : وقل يا محمد لهؤلاء الجاحدين : إذا كنتم قد أشركتم مع الله - تعالى - آلهة أخرى فى العبادة، فنحن على النقيض منكم، لأننا أخلصنا عبادتنا للرحمن الذى أوجدنا برحمته، وآمنا به إيمانا حقا، وعليه وحده توكلنا وفوضنا أمورنا.
وأخر - سبحانه - مفعول ﴿آمَنَّا﴾ وقدم مفعول ﴿تَوَكَّلْنَا﴾ للتعريض بالكافرين، الذين أصروا على ضلالهم، فكأنه يقول : نحن آمنا ولم نكفر كما كفرتم، وتوكلنا عليه وحده، ولم نتوكل على ما أنتم متوكلون عليه من أصنامكم وأموالكم وأولادكم..
وقوله :﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ مسوق مساق التهديد والوعيد أي : فستعلمون في عاجل أمرنا وآجله، أنحن الذين على الحق أم أنتم ؟ ونحن الذين على الباطل أم أنتم ؟
فالمقصود بالآية الكريمة التهديد والإنذار، مع إخراج الكلام مخرج الإِنصاف، الذي يحملهم على التدبر والتفكر لو كانوا يعقلون.