فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿قُلْ هُوَ الرحمن آمَنَّا بِهِ﴾ وحده لا نشرك به شيئًا ﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ لا على غيره، والتوكل : تفويض الأمور إليه عزّ وجلّ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضلال مُّبِينٍ﴾ منا ومنكم، وفي هذا تهديد شديد مع إخراج الكلام مخرج الإنصاف. قرأ الجمهور :﴿سَتَعْلَمُونَ﴾ بالفوقية على الخطاب. وقرأ الكسائي بالتحتية على الخبر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً﴾ قال : في الضلالة ﴿أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً﴾ قال : مهتدياً. وأخرج الخطيب في تاريخه، وابن النجار عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :«من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية :﴿هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾». وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :«من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه، وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات :﴿وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم مّن نَّفْسٍ واحدة فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ إلى ﴿يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٩٨] و ﴿هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ فإنه يبرأ بإذن الله». وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً﴾ قال : داخلاً في الأرض ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ﴾ قال : الجاري. وأخرج ابن المنذر عنه :﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً﴾ قال : يرجع في الأرض. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً :﴿بِمَاء مَّعِينٍ﴾ قال : ظاهر. وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً :﴿بِمَاء مَّعِينٍ﴾ قال : عذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى