فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت...﴾ [الملك: ٣].
أي من خلل وعيب، وإلا فالتفاوت بين المخلوقات، بالصّغر والكبر وغيرهما كثير.
قوله تعالى :﴿فارجع البصر هل ترى من فطور﴾ [الملك: ٣].
قال بعده :﴿ثم ارجع البصر كرّتين﴾ [الملك: ٤] قيل : أي من الكرّة الأولى، فتصير ثلاث مرات، والمشهور أن المراد بهذه التثنية التكثير، بدليل قوله تعالى :﴿ينقلب إليك البصر خاسئا﴾ [الملك: ٤] أي ذليلا ﴿وهو حسير﴾ أي كليل، وهذان الوصفان لا يتأتّيان بنظرتين ولا ثلاث، فالمعنى كرّات كثيرة، كنظيره في قولهم : لبّيك وسعديك، وحنانيك، ودواليك، وهذا كذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى