البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وانتصب ﴿طباقاً﴾ على الوصف السبع، فإما أن يكون مصدر طابق مطابقة وطباقاً لقولهم : النعل خصفها طبقاً على طبق، وصف به على سبيل المبالغة، أو على حذف مضاف، أي ذا طباق ؛ وإما جمع طبق كجمل وجمال، أو جمع طبقة كرحبة ورحاب، والمعنى : بعضها فوق بعض.
وما ذكر من مواد هذه السموات.
فالأولى من موج مكفوف، والثانية من درّة بيضاء، والثالثة من حديد، والرابعة من نحاس، والخامسة من فضة، والسادسة من ذهب، والسابعة من زمردة بيضاء يحتاج إلى نقل صحيح، وقد كان بعض من ينتمي إلى الصلاح، وكان أعمى لا يبصر موضع قدمه، يخبر أنه يشاهد السموات على بعض أوصاف مما ذكرنا.
﴿من تفاوت﴾، قال ابن عباس : من تفرّق.
وقال السدّي : من عيب.
وقال عطاء بن يسار : من عدم استواء.
وقال ثعلب : أصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئاً من الخلل.
وقيل : من اضطراب.
وقيل : من اعوجاج.
وقيل : من تناقض.
وقيل : من اختلاف.
وقيل : من عدم التناسب والتفاوت، تجاوز الحد الذي تجب له زيادة أو نقص.
قال بعض الأدباء :
وقرأ الجمهور :﴿من تفاوت﴾، بألف مصدر تفاوت ؛ وعبد الله وعلقمة والأسود وابن جبير وطلحة والأعمش : بشدّ الواو، مصدر تفوّت.
وحكى أبو زيد عن العربي : تفاوتاً بضم الواو وفتحها وكسرها، والفتح والكسر شاذان.
والظاهر عموم خلق الرحمن من الأفلاك وغيرها، فإنه لا تفوت فيه ولا فطور، بل كل جار على الإتقان.
وقيل : المراد في ﴿خلق الرحمن﴾ السموات فقط، والظاهر أن قوله تعالى :﴿ما ترى﴾ استئناف أنه لا يدرك في خلقه تعالى تفاوت، وجعل الزمخشري هذه الجملة صفة متابعة لقوله :﴿طباقاً﴾، أصلها ما ترى فيهن من تفاوت، فوضع مكان الضمير قوله :﴿خلق الرحمن﴾ تعظيماً لخلقهن وتنبيهاً على سبب سلامتهن من التفاوت، وهو أنه خلق الرحمن، وأنه بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المناسب. انتهى.
والخطاب في ترى لكل مخاطب، أو للرسول ﷺ.
ولما أخبر تعالى أنه لا تفاوت في خلقه، أمر بترديد البصر في الخلق المناسب فقال :﴿فارجع﴾، ففي الفاء معنى التسبب، والمعنى : أن العيان يطابق الخبر.
و ﴿الفطور﴾، قال مجاهد : الشقوق، فطر ناب البعير : شق اللحم وظهر، قال الشاعر :
وقال أبو عبيدة : صدوع، وأنشد قول عبيد بن مسعود :
وقال السدي : خروق.
وقال قتادة : خلل، ومنه التفطير والانفطار.
وقال ابن عباس : وهن وهذه تفاسير متقاربة، والجملة من قوله :﴿هل ترى من فطور﴾ في موضع نصب بفعل معلق محذوف، أي فانظر هل ترى، أو ضمن معنى ﴿فارجع البصر﴾ معنى فانظر ببصرك هل ترى ؟ فيكون معلقاً.
وما ذكر من مواد هذه السموات.
فالأولى من موج مكفوف، والثانية من درّة بيضاء، والثالثة من حديد، والرابعة من نحاس، والخامسة من فضة، والسادسة من ذهب، والسابعة من زمردة بيضاء يحتاج إلى نقل صحيح، وقد كان بعض من ينتمي إلى الصلاح، وكان أعمى لا يبصر موضع قدمه، يخبر أنه يشاهد السموات على بعض أوصاف مما ذكرنا.
﴿من تفاوت﴾، قال ابن عباس : من تفرّق.
وقال السدّي : من عيب.
وقال عطاء بن يسار : من عدم استواء.
وقال ثعلب : أصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئاً من الخلل.
وقيل : من اضطراب.
وقيل : من اعوجاج.
وقيل : من تناقض.
وقيل : من اختلاف.
وقيل : من عدم التناسب والتفاوت، تجاوز الحد الذي تجب له زيادة أو نقص.
قال بعض الأدباء :
| تناسبت الأعضاء فيه فلا ترى | بهن اختلافاً بل أتين على قدر |
وحكى أبو زيد عن العربي : تفاوتاً بضم الواو وفتحها وكسرها، والفتح والكسر شاذان.
والظاهر عموم خلق الرحمن من الأفلاك وغيرها، فإنه لا تفوت فيه ولا فطور، بل كل جار على الإتقان.
وقيل : المراد في ﴿خلق الرحمن﴾ السموات فقط، والظاهر أن قوله تعالى :﴿ما ترى﴾ استئناف أنه لا يدرك في خلقه تعالى تفاوت، وجعل الزمخشري هذه الجملة صفة متابعة لقوله :﴿طباقاً﴾، أصلها ما ترى فيهن من تفاوت، فوضع مكان الضمير قوله :﴿خلق الرحمن﴾ تعظيماً لخلقهن وتنبيهاً على سبب سلامتهن من التفاوت، وهو أنه خلق الرحمن، وأنه بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المناسب. انتهى.
والخطاب في ترى لكل مخاطب، أو للرسول ﷺ.
ولما أخبر تعالى أنه لا تفاوت في خلقه، أمر بترديد البصر في الخلق المناسب فقال :﴿فارجع﴾، ففي الفاء معنى التسبب، والمعنى : أن العيان يطابق الخبر.
و ﴿الفطور﴾، قال مجاهد : الشقوق، فطر ناب البعير : شق اللحم وظهر، قال الشاعر :
| بنى لكم بلا عمد سماء | وسوّاها فما فيها فطور |
| شققت القلب ثم رددت فيه | هواك فليط فالتأم الفطور |
وقال قتادة : خلل، ومنه التفطير والانفطار.
وقال ابن عباس : وهن وهذه تفاسير متقاربة، والجملة من قوله :﴿هل ترى من فطور﴾ في موضع نصب بفعل معلق محذوف، أي فانظر هل ترى، أو ضمن معنى ﴿فارجع البصر﴾ معنى فانظر ببصرك هل ترى ؟ فيكون معلقاً.