بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿الذي خَلَقَ﴾ يعني : تبارك الذي خلق ﴿سَبْعَ سماوات طِبَاقاً﴾ يعني : مطبقاً بعضها فوق بعض مثل القبة. ﴿مَّا ترى في خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت﴾. قرأ حمزة، والكسائي :﴿مِن تفاوت﴾ بغير ألف، والباقون بالألف، وهما لغتان. تفاوت الشيء وتفوت، إذا اختلف، يعني : ما ترى في خلق الرحمن اختلافاً واضطراباً، ويقال : ما ترى فيها من اعوجاج، ولكنه مستوي. ويقال : معناه ما ترى في خلق السماوات من عيب. وأصله من الفوت، أي يفوت الشيء، فيقع فيه الخلل، ولكنه متصل بعضها ببعض.
ثم أمر بأن ينظروا في خلقه، ليعتبروا به ويتفكروا في قدرته، فقال عز وجل :﴿فارجع البصر﴾ يعني : رد البصر إلى السماء. ويقال : قلب البصر في السماء، ويقال : اجتهد بالنظر إلى السماء. ﴿هَلْ ترى مِن فُطُورٍ﴾ ؟ يعني : هل ترى فيها من شقوق ؟ ويقال : هل ترى فروجاً أو صدوعاً أو خللاً ؟
ثم أمر بأن ينظروا في خلقه، ليعتبروا به ويتفكروا في قدرته، فقال عز وجل :﴿فارجع البصر﴾ يعني : رد البصر إلى السماء. ويقال : قلب البصر في السماء، ويقال : اجتهد بالنظر إلى السماء. ﴿هَلْ ترى مِن فُطُورٍ﴾ ؟ يعني : هل ترى فيها من شقوق ؟ ويقال : هل ترى فروجاً أو صدوعاً أو خللاً ؟