الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
و﴿طِبَاقاً﴾ قال الزَّجَّاجُ : هو مصدرٌ، وقيل : جمعُ طَبَقَةٍ، أو جَمْعُ طَبَقِ، والمعنى : بعضُها فوق بعض، وقال إبان بن تغلب : سمعتُ أعْرابياً يذُمّ رَجُلاً فقال : شَرُّهُ طِبَاقُ وَخَيْرُه غَيْر باقٍ، وما ذَكره بعضُ المفسرينَ في السماوات منْ أنَّ بعضَها مِن ذَهَبٍ وفضةٍ وياقوتٍ ونحوِ هذا، ضعيفٌ لم يَثْبُتْ بذلك حديث.
وقوله سبحانه :﴿مَّا ترى في خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت﴾ معناه من قِلَّةِ تَنَاسُبٍ، ومنْ خروجٍ عن إتقانٍ، قال بعض العلماء :﴿خَلْقُ الرحمن﴾ معنيٌّ بهِ السماوات وإيَّاها أرادَ بقوله :﴿هَلْ ترى مِن فُطُورٍ﴾ وبقوله :﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ﴾ الآية، وقال آخرون : بلْ يعني بهِ جَميعَ مَا خَلَقَ سبحانه من الأشياء فإنَّها لاَ تَفَاوُتَ فيها، ولا فطورَ جاريةً عَلى غَيْرِ إتْقَانٍ، قال منذر بن سعيد : أمَرَ اللَّهُ تعالى بالنظرِ إلى السماءِ وخَلْقِها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى