جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ زَيّنّا السّمَآءَ الدّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لّلشّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السّعِيرِ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَلَقَدْ زَيّنا السّماءَ الدّنْيَا بِمَصَابِيحَ وهي النجوم، وجعلها مصابيح لإضاءتها، وكذلك الصبح إنما قيل له صبح للضوء الذي يضيء للناس من النهار، وَجَعلْناها رُجُوما للشّياطِينِ يقول : وجعلنا المصابيح التي زيّنا بها السماء الدنيا رجوما للشياطين تُرْجم بها. وقد حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَلَقَدْ زَيّنا السّماءَ الدّنْيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوما للشياطين، إن الله جلّ ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال : خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن يتأوّل منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به.
وقوله : وأعْتَدْنا لَهُمْ عَذَابَ السّعِيرِ، يقول جلّ ثناؤه : وأعتدنا للشياطين في الآخرة عذاب السعير، تُسْعَر عليهم فتُسْجَر.
يقول تعالى ذكره : وَلَقَدْ زَيّنا السّماءَ الدّنْيَا بِمَصَابِيحَ وهي النجوم، وجعلها مصابيح لإضاءتها، وكذلك الصبح إنما قيل له صبح للضوء الذي يضيء للناس من النهار، وَجَعلْناها رُجُوما للشّياطِينِ يقول : وجعلنا المصابيح التي زيّنا بها السماء الدنيا رجوما للشياطين تُرْجم بها. وقد حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَلَقَدْ زَيّنا السّماءَ الدّنْيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوما للشياطين، إن الله جلّ ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال : خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن يتأوّل منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به.
وقوله : وأعْتَدْنا لَهُمْ عَذَابَ السّعِيرِ، يقول جلّ ثناؤه : وأعتدنا للشياطين في الآخرة عذاب السعير، تُسْعَر عليهم فتُسْجَر.