جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : ثُمّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْنِ، يقول جلّ ثناؤه : ثم ردّ البصر يا ابن آدم كرّتين، مرّة بعد أخرى، فانظر هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ أو تفاوت، يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئا يقول : يرجع إليك بصرك صاغرا مُبْعَدا من قولهم للكلب : اخسأ، إذا طردوه أي أبعد صاغرا وَهُوَ حَسِيرٌ يقول : وهو مُعْيٍ كالّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ثُمّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْن يقول : هل ترى في السماء من خَللِ يَنْقَلِبْ إليكَ البَصَرُ خاسِئا وَهُوَ حَسِيرٌ بسواد الليل.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله خاسئا وَهُوَ حَسِيرٌ يقول : ذليلاً. . وقوله : وَهُوَ حَسِيرٌ يقول : مرجف.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئا أي حاسرا وَهُوَ حَسيرٌ أي مُعْيٍ.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله خاسِئا قال : صاغرا، وَهُوَ حَسِيرٌ يقول : مُعْيٍ لم ير خَلَلاً ولا تفاوتا.
وقال بعضهم : الخاسىء والحسير واحد. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. . . الآية، قال : الخاسىء، والخاسر واحد، حَسَر طرفُه أن يَرى فيها فَطْرًا، فرجع وهو حسير قبل أن يرى فيها فَطْرا، قال : فإذا جاء يوم القيامة انفطرت ثم انشقت، ثم جاء أمر أكبر من ذلك انكشطت.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ثُمّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْن يقول : هل ترى في السماء من خَللِ يَنْقَلِبْ إليكَ البَصَرُ خاسِئا وَهُوَ حَسِيرٌ بسواد الليل.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله خاسئا وَهُوَ حَسِيرٌ يقول : ذليلاً. . وقوله : وَهُوَ حَسِيرٌ يقول : مرجف.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئا أي حاسرا وَهُوَ حَسيرٌ أي مُعْيٍ.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله خاسِئا قال : صاغرا، وَهُوَ حَسِيرٌ يقول : مُعْيٍ لم ير خَلَلاً ولا تفاوتا.
وقال بعضهم : الخاسىء والحسير واحد. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. . . الآية، قال : الخاسىء، والخاسر واحد، حَسَر طرفُه أن يَرى فيها فَطْرًا، فرجع وهو حسير قبل أن يرى فيها فَطْرا، قال : فإذا جاء يوم القيامة انفطرت ثم انشقت، ثم جاء أمر أكبر من ذلك انكشطت.