فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير ( ٥ ) وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير ( ٦ )﴾
جعل الله تعالى النجوم والكواكب زينة للسماء وضياء، والمصابيح جمع مصباح وهو السراج.
والدنيا : أي الدانية القريبة منا- رأي العين-
وجعلنا الكواكب والنجوم قذائف نرمي بها الشياطين باعتبار ما ينفصل عنها من شهب، ويشير إلى ذلك قوله الله- تبارك اسمه- ﴿.. فأتبعه شهاب ثاقب﴾(١).
والشياطين خلق لهم قدرة على التشكل بأشكال مختلفة تدركها العين في أكثر الأحيان، وهم أشرار الجن ومردتهم.
وأعددنا للشياطين بعد إهلاكهم في العاجل بالشهب- أعددنا لهم في الآخرة أشد الحريق ؛ وأعددنا للذين يجحدون وينكرون وجود الله وجلاله أو يكذبون بوعده ورسالاته- أعددنا لهم عذابا في جهنم وبئس المآل والمرجع والمستقر.
ويستوي في ذلك من كفر من الجن ومن كفر من الإنس.
١ - سورة الصافات.. من الآية ١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى