الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿بمصابيح﴾ يعني : النجومَ، قال الفخر : ومعنى ﴿السماء الدنيا﴾ أي : القريبةُ مِنَ الناسِ، وليسَ في هذهِ الآيةِ ما يدلُّ عَلى أنّ الكواكبَ مركوزةٌ في السماء الدنيا، وذلك لأَنَّ السماوات إذا كَانَتْ شَفَّافَةً فالكواكبُ سَواءٌ كَانَتْ في السماءِ الدنيا، أو كانَتْ في سموات أخْرَى فَوقَها، فهي لا بد أنْ تَظْهَرَ في السماء الدنيا، وتَلُوحُ فِيها، فَعَلَى كِلاَ التَّقْدِيرَيْنِ فالسَّماء الدُّنْيَا مُزَيَّنَةٌ بها، انتهى.
وقوله :﴿وجعلناها﴾ معناه وجَعَلْنَا مِنْها ويُوجِبُ هذا التأويلُ في الآيةِ أنَّ الكواكبَ الثابتةَ، والبروجَ، وكلَّ ما يُهْتَدَي به في البرِّ والبحرِ ؛ لَيْسَت براجمةٍ، وهذا نصّ في حديثِ السير قال الثعلبي :﴿رُجُوماً للشياطين﴾ يُرْجَمُونَ بِها إذَا اسْتَرَقُوا السّمْعَ فلا تُخْطِئُهُم، فمنهم مَنْ يُقْتَلُ ومنهم من يُخْبَلُ، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى