إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا﴾ أي لجهنَم، وهو متعلقٌ بمحذوفٍ وقعَ حالاً من قولِهِ تعالَى :﴿شَهِيقًا﴾، لأنه في الأصلِ صفتُه، فلما قُدمتْ صارتْ حالا، ً أي سمعُوا كائناً لَها شهيقاً، أي صوتاً كصوتِ الحميرِ، وهو حسيسُها المنكرُ الفظيعُ، قالوا الشهيقُ في الصدرِ والزفيرُ في الحلقِ. ﴿وَهِي تَفُورُ﴾ أي والحالُ أنها تغلِي بهم غليانَ المِرْجِلِ بما فيهِ، وجعلُ الشهيقِ لأهلِهَا منهُم وممن طُرحَ فيها قبلَهُم كما في قولِهِ تعالَى :﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [ سورة هود، الآية ١٠٦ ] يرده قوله تعالَى :﴿تَكَادُ تَمَيزُ﴾.