الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ : فيه دليلٌ على جوازِ الجمعِ بين حرفِ الجوابِ ونفسِ الجملةِ المجابِ بها، إذ لو قالوا : بلى لَفُهِمَ المعنى، ولكنهم أظهروه تَحَسُّراً وزيادةً في تَغَمُّمِهم على تفريطهِم في قبولِ قولِ النذيرِ، ولِيَعْطِفوا عليه قولهم :" فكذَّبْنا " إلى آخره.
وقوله :﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ ظاهرُه أنه مِنْ مقولِ الكفارِ للنذير. وجوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يكونَ مِنْ كلامِ الرسلِ للكفرةِ، وحكاه الكفرةُ للخَزَنَةِ أي : قالوا لنا هذا فلم نَقْبَلْه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى