اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿بلى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾. فيه دليل على جواز الجمع بين حرف الجواب، ونفس الجملة المجاب بها، إذ لو قالوا : بلى، لفهم المعنى، ولكنهم أظهروه تحسراً وزيادة في تغميمهم على تفريطهم في قبُول قول النذير ؛ فعطفوا عليه :«فكَذَّبْنَا » إلى آخره.
قوله :﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ ظاهره أنه من مقول الكفار للنذير، أي : قلنا :«مَا أنْزَلَ اللَّهُ من شَيءٍ » أي : على ألسنتكم إن أنتم يا معشر الرسل ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ اعترفوا بتكذيب الرسلِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى