الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿قَالُواْ بلى﴾ اعتراف منهم بعدل الله، وإقرار بأن الله عز وعلا أزاح عللهم ببعثه الرسل وإنذارهم ما وقعوا فيه، وأنهم لم يؤتوا من قدره كما تزعم المجبرة ؛ وإنما أتوا من قبل أنفسهم، واختيارهم خلاف ما اختار الله وأمر به وأوعد على ضده.
فإن قلت :﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضلال كَبِيرٍ﴾ من المخاطبون به ؟ قلت : هو من جملة قول الكفار وخطابهم للمنذرين، على أنّ النذير بمعنى الإنذار. والمعنى : ألم يأتكم أهل نذير. أو وصف منذروهم لغلوهم في الإنذار، كأنهم ليسوا إلا إنذاراً ؛ وكذلك ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾ ونظيره قوله تعالى :﴿إِنَّا رَسُولُ رَبّ العالمين﴾ [الشعراء: ١٦] أي حاملاً رسالته. ويجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار على إرادة القول : أرادوا حكاية ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا. أو أرادوا بالضلال ؛ الهلاك. أو سموا عقاب الضلال باسمه. أو من كلام الرسل لهم حكوه الخزنة، أي قالوا لنا هذا فلم نقبله.
فإن قلت :﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضلال كَبِيرٍ﴾ من المخاطبون به ؟ قلت : هو من جملة قول الكفار وخطابهم للمنذرين، على أنّ النذير بمعنى الإنذار. والمعنى : ألم يأتكم أهل نذير. أو وصف منذروهم لغلوهم في الإنذار، كأنهم ليسوا إلا إنذاراً ؛ وكذلك ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾ ونظيره قوله تعالى :﴿إِنَّا رَسُولُ رَبّ العالمين﴾ [الشعراء: ١٦] أي حاملاً رسالته. ويجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار على إرادة القول : أرادوا حكاية ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا. أو أرادوا بالضلال ؛ الهلاك. أو سموا عقاب الضلال باسمه. أو من كلام الرسل لهم حكوه الخزنة، أي قالوا لنا هذا فلم نقبله.