مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه تعالى حكى عن الكفار جوابهم عن ذلك السؤال من وجهين :
الأول : قوله تعالى :﴿قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء﴾.
واعلم أن قوله :﴿بلى قد جاءنا نذير فكذبنا﴾ اعتراف منهم بعدل الله، وإقرار بأن الله أزاح عللهم ببعثة الرسل، ولكنهم كذبوا الرسل وقالوا :﴿ما نزل الله من شيء﴾.
أما قوله تعالى :﴿إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ ففيه مسألتان :
المسألة الأولى : في الآية وجهان ( الوجه الأول ) : وهو الأظهر أنه من جملة قول الكفار وخطابهم للمنذرين ( الوجه الثاني ) : يجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار، والتقدير أن الكفار لما قالوا ذلك الكلام قالت الخزنة لهم :﴿إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾.
المسألة الثانية : يحتمل أن يكون المراد من الضلال الكبير ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا، ويحتمل أن يكون المراد بالضلال الهلاك، ويحتمل أن يكون سمي عقاب الضلال باسمه.
الأول : قوله تعالى :﴿قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء﴾.
واعلم أن قوله :﴿بلى قد جاءنا نذير فكذبنا﴾ اعتراف منهم بعدل الله، وإقرار بأن الله أزاح عللهم ببعثة الرسل، ولكنهم كذبوا الرسل وقالوا :﴿ما نزل الله من شيء﴾.
أما قوله تعالى :﴿إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ ففيه مسألتان :
المسألة الأولى : في الآية وجهان ( الوجه الأول ) : وهو الأظهر أنه من جملة قول الكفار وخطابهم للمنذرين ( الوجه الثاني ) : يجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار، والتقدير أن الكفار لما قالوا ذلك الكلام قالت الخزنة لهم :﴿إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾.
المسألة الثانية : يحتمل أن يكون المراد من الضلال الكبير ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا، ويحتمل أن يكون المراد بالضلال الهلاك، ويحتمل أن يكون سمي عقاب الضلال باسمه.