تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩ [ وقوله تعالى ](١) :﴿قالوا بلى قد جاءنا نذير﴾ وهذا هو إخبار عن نهاية أمرهم وآخر شأنهم ؛ وذلك أنهم فزعوا في الآخرة إلى اليمين بالكذب، فقالوا :﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣] رجاء أن ينفعهم ذلك في الآخرة، كما كانت تنفعهم في الدنيا، فلما ألقوا فيها أيقنوا أن أيمانهم لا تدفع عنهم العذاب، وفزعوا إلى الاعتراف والصدق رجاء أن يتخلصوا من العذاب، فقالوا :﴿بلى قد جاءنا نذير﴾ ينذرنا بلقاء هذا اليوم ﴿فكذبنا﴾ بالذي كان ينذرنا النذر ﴿وقلنا ما نزل الله من شيء﴾ مما ينذروننا به.
وقوله تعالى :﴿إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ فجائز أن يكون القائل لهم بهذا هم الخزنة، وهذا خطاب في الدنيا ﴿إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾.
١ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى