معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لعلي أعمل صالحاً فيما تركت﴾ أي : لعلي أن أقول لا إله إلا الله. وقيل : أعمل بطاعة الله. قال قتادة : ما تمنى أن يرجع إلى أهله وعشيرته ولا ليجمع الدنيا ويقضي الشهوات، ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فرحم الله امرأ عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب، ﴿كلا﴾ كلمة ردع وزجر، أي : لا يرجع إليها، ﴿إنها﴾ يعني : سؤاله الرجعة، ﴿كلمة هو قائلها﴾ ولا ينالها ﴿ومن ورائهم برزخ﴾ أي أمامهم وبين أيديهم حاجز، ﴿إلى يوم يبعثون﴾ والبرزخ الحاجز بين الشيئين، واختلفوا في معناه هاهنا، فقال مجاهد : حجاب بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا. وقال قتادة : بقية الدنيا. وقال الضحاك : البرزخ ما بين الموت إلى البعث. وقيل : هو القبر، وهم فيه إلى يوم يبعثون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى