محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٩:القول في تأويل قوله تعالى :﴿حَتّىَ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبّ ارْجِعُونِ * لَعَلّيَ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاّ إِنّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىَ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : حتى إذا جاء أحدَ هؤلاء المشركين الموتُ، وعاين نزول أمر الله به، قال لعظيم ما يعاين مما يَقْدَم عليه من عذاب الله تندّما على ما فات وتلهّفا على ما فرّط فيه قبل ذلك من طاعة الله ومسألته للإقالة : رَبّ ارْجِعُونِ إلى الدنيا فردّوني إليها، لَعَلّي أعْمَلُ صَالِحا يقول : كي أعمل صالحا فيما تركت قبل اليوم من العمل فضيعته وفرّطت فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي معشر، قال : كان محمد بن كعب القُرَظيّ يقرأ علينا : حتى إذَا جاءَ أحَدَهُمْ المَوْتُ قالَ رَبّ ارْجِعُون قال محمد : إلى أيّ شيء يريد ؟ إلى أيّ شيء يرغب ؟ أجمع المال، أو غَرْس الغِراس، أو بَنْي بُنيان، أو شقّ أنهار ؟ ثم يقول : لَعَلّي أعْمَلُ صَالِحا فِيما تَرَكْتُ يقول الجبار : كلاّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : رَبّ ارْجِعُونِ قال : هذه في الحياة الدنيا، ألا تراه يقول : حتى إذَا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قال : حين تنقطع الدنيا ويعاين الآخرة، قبل أن يذوق الموت.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال النبيّ ﷺ لعائشة :«إذَا عايَنَ المُؤْمِنُ المَلائِكَةَ قالُوا : نُرْجِعُكَ إلى الدّنْيا ؟ فَيَقَولُ : إلى دار الهُمُومِ وَالأحْزَانِ ؟ فَيَقُولُ : بَل قَدّمانِي إلى اللّهِ. وأمَا الكافِرُ فَيُقالُ : نُرْجِعُكَ ؟ فيَقُولُ : لَعَلّي أعْمَلُ صَالِحا فِما تَرَكْتُ »... الآية.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : حتّى إذَا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ ربّ ارْجِعُونِ : يعني أهل الشرك.
وقيل :«رب ارجعون »، فابتدأ الكلام بخطاب الله تعالى، ثم قيل :«ارجعون »، فصار إلى خطاب الجماعة، والله تعالى ذكره واحد. وإنما فعل ذلك كذلك، لأن مسألة القوم الردّ إلى الدنيا إنما كانت منهم للملائكة الذين يَقبِضون روحهم، كما ذكر ابن جُرَيج أن النبيّ ﷺ قاله. وإنما ابتدئ الكلام بخطاب الله جلّ ثناؤه، لأنهم استغاثوا به، ثم رجعوا إلى مسألة الملائكة الرجوع والردّ إلى الدنيا.
وكان بعض نحويّي الكوفة يقول : قيل ذلك كذلك، لأنه مما جرى على وصف الله نفسه من قوله : وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئا في غير مكان من القرآن، فجرى هذا على ذاك.
وقوله : كَلاّ يقول تعالى ذكره : ليس الأمر على ما قال هذا المشرك لن يُرْجع إلى الدنيا ولن يُعاد إليها. إنّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يقول : هذه الكلمة، وهو قوله : رَبّ ارْجِعُونِ كلمة هو قائلها يقول : هذا المشرك هو قائلها. كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كَلاّ إنّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها لا بد له أن يقولها.
وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ يقول : ومن أمامهم حاجز يحجُز بينهم وبين الرجوع، يعني إلى يوم يبعثون من قبورهم، وذلك يوم القيامة والبرزخ والحاجز والمُهْلة متقاربات في المعنى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يقول : أجل إلى حين.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله : وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ قال : ما بعد الموت.
حدثني أبو حميد الحِمْصيّ أحمد بن المغيرة، قال : حدثنا أبو حَيْوة شريح بن يزيد، قال : حدثنا أرطاة، عن أبي يوسف، قال : خرجت مع أبي أمامة في جنازة، فلما وُضِعت في لحدها، قال أبو أمامة : هذا برزخ إلى يوم يُبعثون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا مطر، عن مجاهد، قوله : وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال : ما بين الموت إلى البعث.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال : حِجاب بين الميت والرجوع إلى الدنيا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة : وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال : برزخ بقية الدنيا.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال : البرزخ ما بين الموت إلى البعث.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عُبيد، قال : سمعت الضحاك يقول : البرزخ : ما بين الدنيا والآخرة.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) يقول: وقل أستجير بك ربِّ أن يحضرون في أموري.
كالذي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) في شيء من أمري.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾
يقول تعالى ذكره: حتى إذا جاء أحدَ هؤلاء المشركين الموتُ، وعاين نزول أمر الله به، قال:- لعظيم ما يعاين مما يَقْدم عليه من عذاب الله تندّما على ما فات، وتلهُّفا على ما فرط فيه قبل ذلك، من طاعة الله ومسألته للإقالة-: (رَبِّ ارْجِعُونِ) إلى الدنيا فردّوني إليها، (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا) يقول: كي أعمل صالحا فيما تركت قبل اليوم من العمل فضيعته، وفرّطت فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كان محمد بن كعب القرظي يقرأ علينا: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) قال محمد: إلى أيّ شيء يريد؟ إلى أيّ شيء يرغب؟ أجمع المال، أو غَرْس الغِراس، أو بَنْي بُنيان، أو شق أنهار؟ :(لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) يقول الجبار: كلا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (رَبِّ ارْجِعُونِ) قال: هذه في الحياة الدنيا، ألا تراه يقول: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ) قال: حين تنقطع الدنيا، ويعاين الآخرة، قبل أن يذوق الموت.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال النبي ﷺ لعائشة: "إذَا عايَنَ المُؤْمِنُ المَلائِكَةَ قالُوا: نُرْجِعُكَ إلى الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: إلى دار الهُمُومِ والأحْزَان؟ فَيَقُولُ: بَلْ قَدّمَانِي إلى الله، وأمَّا الكافِرُ فَيُقال: نُرْجِعُكَ؟ فَيَقُولُ: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ)... " الآية.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) يعني أهل الشرك، وقيل: ربّ ارجعون، فابتدأ الكلام بخطاب الله تعالى، ثم قيل: ارجعون فصار إلى خطاب الجماعة، والله تعالى ذكره واحد. وإنما فعل ذلك كذلك؛ لأن مسألة القوم الرد إلى الدنيا إنما كانت منهم للملائكة الذين يقبضون روحهم، كما ذكر ابن جريج أن النبي ﷺ قاله. وإنما ابتدئ الكلام بخطاب الله جل ثناؤه، لأنهم استغاثوا به، ثم رجعوا إلى مسألة الملائكة الرجوع والرد إلى الدنيا.
وكان بعض نحويي الكوفة يقول: قيل ذلك كذلك؛ لأنه مما جرى على وصف الله نفسه من قوله: (وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا) في غير مكان من القرآن، فجرى هذا على ذلك.
قوله: (كَلا) يقول تعالى ذكره: ليس الأمر على ما قال هذا المشرك، لن يُرْجع إلى الدنيا، ولن يعاد إليها (كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) يقول: هذه الكلمة، وهو قوله: (رَبِّ ارْجِعُونِ) كلمة هو قائلها يقول: هذا المشرك هو قائلها.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) لا بد له أن يقولها يقول (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ) يقول: ومن أمامهم حاجز يحجز بينهم وبين الرجوع، يعني: إلى يوم يبعثون من قبورهم، وذلك يوم القيامة، والبرزخ والحاجز والمُهْلة متقاربات في المعنى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يقول: أجل إلى حين.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ) قال: ما بعد الموت.
حدثني أبو حميد الحِمْصي أحمد بن المغيرة، قال: ثنا أبو حَيْوة شريح بن يزيد، قال: ثنا أرطأة، عن أبي يوسف قال: خرجت مع أبي أمامة في جنازة، فلما وُضِعت في لحدها، قال أبو أمامة: هذا برزخ إلى يوم يُبعثون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٩:يخبر تعالى عن حال المحتضر عند الموت، من الكافرين أو المفرطين في أمر الله تعالى، وقيلهم عند ذلك، وسؤالهم الرجعة إلى الدنيا، ليصلح ما كان أفسده في مدة حياته ؛ ولهذا قال :﴿رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا﴾ كما قال تعالى :﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ. وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: ١٠، ١١]، وقال تعالى :﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤]، وقال تعالى :﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣]، وقال تعالى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]، وقال تعالى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٧، ٢٨]، وقال تعالى :﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٤]، وقال تعالى :﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١١، ١٢]، وقال تعالى :﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧]، فذكر تعالى أنهم يسألون الرجعة، فلا يجابون، عند الاحتضار، ويوم النشور ووقت العرض على الجبار، وحين يعرضون على النار، وهم في غمرات عذاب الجحيم.
وقوله : هاهنا :﴿كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ : كلا حرف ردع وزجر، أي : لا نجيبه إلى ما طلب ولا نقبل منه.
وقوله :﴿كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ : قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : أي لا بد أن يقولها لا محالة كل محتضر ظالم.
ويحتمل أن يكون ذلك علة لقوله :" كلا "، أي : لأنها كلمة، أي : سؤاله الرجوع ليعمل صالحا هو كلام منه، وقول لا عمل معه، ولو رد لما عمل صالحا، ولكان يكذب في مقالته هذه، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
وقال محمد بن كعب القرظي :﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ قال : فيقول الجبار :﴿كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾.
وقال عمر بن عبد الله مولى غُفْرَة : إذا سمعت الله يقول :﴿كَلا﴾ فإنما يقول : كذب(١).
وقال قتادة في قوله تعالى :﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ : قال : كان العلاء بن زياد يقول : لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت، فاستقال ربه فأقاله، فليعمل بطاعة الله عز وجل.
وقال قتادة : والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا إلى عشيرة، ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فانظروا أمنية الكافر المفرط فاعملوا بها، ولا قوة إلا بالله. وعن محمد بن كعب القرظي نحوه.
وقال محمد بن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا فضيل - يعني : ابن عياض - عن لَيْث، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال : إذا وضع - يعني : الكافر - في قبره، فيرى مقعده من النار. قال : فيقول : رب، ارجعون أتوب وأعمل صالحا. قال : فيقال : قد عُمِّرت ما كنت مُعَمَّرا. قال : فيضيق عليه قبره، قال : فهو كالمنهوش، ينام ويفزع، تهوي(٢) إليه هَوَامّ الأرض وحياتها وعقاربها.
وقال أيضا : حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن علي، حدثني سلمة بن تمام، حدثنا علي بن زيد(٣). عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت : ويل لأهل المعاصي من أهل القبور ! ! تدخل(٤) عليهم في قبورهم حيات سود - أو : دُهُم - حية عند رأسه، وحية عند رجليه، يقرصانه حتى يلتقيا(٥) في وسطه، فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله تعالى :﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
وقال أبو صالح وغيره في قوله تعالى :﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ﴾ يعني : أمامهم.
وقال مجاهد : البرزخ : الحاجز ما بين الدنيا والآخرة.
وقال محمد بن كعب : البرزخ : ما بين الدنيا والآخرة. ليسوا(٦) مع أهل الدنيا يأكلون ويشربون، ولا مع أهل الآخرة يجازون بأعمالهم.
وقال أبو صخر : البرزخ : المقابر، لا هم في الدنيا، ولا هم في الآخرة، فهم مقيمون إلى يوم يبعثون.
وفي قوله :﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ : تهديد لهؤلاء المحتضرين من الظلمة بعذاب البرزخ، كما قال :﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الجاثية: ١٠] وقال ﴿وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم: ١٧].
وقوله :﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي : يستمر به العذاب إلى يوم البعث، كما جاء في الحديث :" فلا يزال معذبا فيها " (٧)، أي : في الأرض.
١ - في ف :"كذبت"..
٢ - في ف، أ :"ويهوي"..
٣ - في أ :"يزيد"..
٤ - في ف، أ :"يدخل"..
٥ - في ف :"تقرصانه حتى تلتقيا"..
٦ - في ف، أ :"ليس"..
٧ - رواه الترمذي في السنن برقم (١٠٧١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال :"حديث حسن غريب"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ من العمل، وفرطت في جنب الله. ﴿كَلَّا﴾ أي : لا رجعة له ولا إمهال، قد قضى الله أنهم إليها لا يرجعون، ﴿إِنَّهَا﴾ أي : مقالته التي تمنى فيها الرجوع إلى الدنيا ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ أي : مجرد قول باللسان، لا يفيد صاحبه إلا الحسرة والندم، وهو أيضا غير صادق في ذلك، فإنه لو رد لعاد لما نهي عنه.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي : من أمامهم وبين أيديهم برزخ، وهو الحاجز بين الشيئين، فهو هنا : الحاجز بين الدنيا والآخرة، وفي هذا البرزخ، يتنعم المطيعون، ويعذب العاصون، من موتهم إلى يوم يبعثون، أي : فليعدوا له عدته، وليأخذوا له أهبته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٩ - ١٠٠} ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.
يخبر تعالى عن حال من حضره الموت، من المفرطين الظالمين، أنه يندم في تلك الحال، إذا رأى مآله، وشاهد قبح أعماله فيطلب الرجعة إلى الدنيا، لا للتمتع بلذاتها واقتطاف شهواتها وإنما ذلك يقول: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ من العمل، وفرطت في جنب الله. ﴿كَلا﴾ أي: لا رجعة له ولا إمهال، قد قضى الله أنهم إليها لا يرجعون، ﴿إِنَّهَا﴾ أي: مقالته التي تمنى فيها الرجوع إلى الدنيا ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ أي: مجرد قول باللسان، لا يفيد صاحبه إلا الحسرة والندم، وهو أيضا غير صادق في ذلك، فإنه لو رد لعاد لما نهي عنه.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: من أمامهم وبين أيديهم برزخ، وهو الحاجز بين الشيئين، فهو هنا: الحاجز بين الدنيا والآخرة، وفي هذا البرزخ، يتنعم المطيعون، ويعذب العاصون، من موتهم إلى يوم يبعثون، أي: فليعدوا له عدته، وليأخذوا له أهبته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بَرْزَخٌ
حَاجِزٌ دُونَ الرَّجْعَةِ.

إعراب الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

وجواب الشرط فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٦]

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (٩٦)
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قال الحسن البصري: والله لا يصيبها أحد حتّى يكظم غيظا ويصبر على مكروه.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٧]

وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧)
قال عبد الله بن مسعود: وبعضهم يرفعه همزه الموتة. والموتة: ضرب من الجنون. وجمعت همزة وهي ساكنة على همزات فرقا بين الاسم والنعت.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٩]

حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)
وقد يكون القول في النفس قال جلّ وعزّ: وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ [المجادلة: ٨] فأمّا قوله: ارْجِعُونِ وهو يخاطب ربّه جلّ وعزّ ولم يقل: ارجعني ففيه قولان للنّحويّين: أحدهما أنّ العرب تتعارف أن الجبار إذا أخبر عن نفسه قال:
لنفعلنّ ولنرجعنّ فإذا خوطب كانت مخاطبته مخاطبة الجميع فيقال له: برّونا وأرجعونا فجاءت هذه الآية بهذا، والقول الآخر: إن معنى ارجعون على جهة التكرير ارجعن ارجعن ارجعن، وهكذا قال المازني في قوله جلّ وعزّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] قال معناه ألق ألق.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٠]

لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ البرزخ في اللغة كل حاجز بين شيئين فالبرزخ بين الدنيا والآخرة كما روي أن رجلا قال بحضرة الشعبي: رحم الله فلانا قد صار من أهل الآخرة قال: لم يصر من أهل الآخرة ولكن صار من أهل البرزخ، وليس من الدنيا ولا من الآخرة. وأضفت يوما إلى يبعثون لأنه ظرف زمان، والمراد بالإضافة المصدر، وقال أبو إسحاق: حقيقته الحكاية.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠١]

فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (١٠١)
في معناه قولان: أحدهما قول ابن عباس: أنهم في وقت لا يتساءلون. ويوم في اللغة بمعنى وقت معروف. والقول الآخر أبين من هذا: يكون معنى فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ أنّهم لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة، ولا يتساءلون بها كما كانوا في الدنيا يفعلون.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لَعَلِّى أَعْمَلُ

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(لَعَلِّىَ) بفتح ياء الإضافة

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٠ من سورة المؤمنون

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٢ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٧.
٢
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: البرزخ: ما بين الموت إلى البعث١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٥٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤٢٨.
٣
عن أبي مُحَلِّمٍ، قال: قيل لعامر الشعبي: مات فلان. قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة، هو في البرزخ١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٣١٥).
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في الآية، قال: البَرْزَخ بين الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: البرزخ: هي هذه القبور التي بينكم وبين الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٨٨-.
٦
عن أبي المقدام، قال: كُنت أُسايِر الحسنَ ونحن راجعون مِن جنازة بكر بن عبد الله، فقلتُ: أرأيتَ قول الله عز وجل: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾. فنظر عن يمينه وعن شماله، فقال: هُم هؤلاء في البرزخ كما ترون؛ يركضون عليهم؛ هما يحيكم١؛ لا يسمعون الصوت٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر: هما يحيكم، وهو كذلك في طبعة مكتبة الغرباء الأثرية ط١، ١٤٢٠ هـ-٢٠٠٠م، ص١٣٣، ١٤٩.
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٨٨ (١٤٩)-.
٧
عن محمد بن كعب القرظي، قال: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة؛ ليس مع أهل الدنيا يأكلون ويشربون، ولا مع أهل الآخرة يُجازَوْن بأعمالهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: برزخ بقيةَ الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٨، وابن جرير ١٧‏/‏١١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومن ورائهم برزخ﴾، قال: أهل القبور في بَرْزَخ ما بين الدنيا والآخرة، هم فيه إلى يوم يبعثون١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
قال إسماعيل السُّدِّيّ: أجَلٌ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٥٦.
١١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: البرزخ: ما بين النفختين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٦.
١٢
عن الربيع، قال: البرزخ: القبور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومن ورائهم برزخ﴾ يعني: ومِن بعد الموت أجَلٌ ﴿إلى يوم يبعثون﴾ يعني: يُحْشَرون بعد الموت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٥.
١٤
عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط]، قال: البرزخ: المقابر، لا هم في الدنيا، ولا هم في الآخرة، فهم مُقِيمون إلى يوم يبعثون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾، قال: البرزخ: ما بين الموت إلى البعث١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٢١) أنّ البرزخ في كلام العرب: الحاجز بين المسافتين، ثم يستعار لِما عَدا ذلك، وأنّه هنا للمدة التي بين موت الإنسان وبين بعثه، ثم قال: «هذا إجماع من المفسرين».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لعلي أعمل صالحا﴾، قال: أقول: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾، قال: لَعَلِّي أقول: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
قال قتادة بن دعامة: ما تَمَنّى أن يرجع إلى أهله وعشيرته، ولا لِيَجْمَع الدنيا ويقضي الشهوات، ولكن تَمَنّى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فرَحِم اللهُ امرءًا عمِل فيما يَتَمَنّاه الكافرُ إذا رأى العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٤٢٨.
١٩
قال يحيى بن سلّام: وأخبرني رجل مِن أهل الكوفة عن السدي، قال: إنّ الكافر إذا نزل به الموتُ، وعاين حسناتِه قليلةً وسيئاتِه كثيرةً؛ نَظَر إلى مَلَك الموت مِن قَبْلِ أن يخرج من الدنيا، فتَمَنّى الرجعة، وصدَّق بما كذب به، فعند ذلك يقول: ﴿رب ارجعون﴾ يعني: إلى الدنيا، ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾. يقول الله: ﴿كلا﴾ يعني: لا يرجع إلى الدنيا. ثم استأنف، فقال: ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها﴾ ولا يسمع بها بنو آدم. ونحوُ ذلك مثلُ قول فرعون في سورة يونس١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٥. يشير إلى قوله تعالى: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [يونس:٩٠].
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي﴾ يعني: لكي ﴿أعمل صالحا فيما تركت﴾ مِن العمل الصالح، يعني: الإيمان، يقول عز وجل: ﴿كلا﴾ لا يُرَدُّ إلى الدنيا. ثم استأنف، فقال: ﴿إنها كلمة هو قائلها﴾ يعني بالكلمة: قوله: ﴿رب ارجعون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٥.
٢١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها﴾: لا بُدَّ له أن يقولها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٨.
٢٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾ فيما صنعتُ. قال الله: ﴿كلا﴾ لستَ براجع إلى الدنيا. وهي مثل قوله: ﴿وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين﴾ [المنافقون:١٠]. ثم قال: ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها﴾ هذه الكلمة: ﴿قال رب ارجعون (٩٩) لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٢١) أن قوله: ﴿إنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها﴾ يحتمل ثلاثة معانٍ: الأول: الإخبار المؤكد بأن هذا الشيء يقع ويقول هذه الكلمة. الثاني: أن يكون المعنى: إنها كلمة لا تغني أكثر من أن يقولها ولا نفع له فيها ولا غوث. الثالث: أن تكون إشارةً إلى أنه لو رُدَّ لعاد فتكون آية ذمٍّ لهم.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومن ورائهم برزخ﴾، يعني: ومِن بعد الموت أجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٥.
٢٤
عن سفيان بن حسين، في قوله: ﴿ومن ورائهم برزخ﴾، قال: أمامهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٥
عن عائشة -من طريق سعيد بن المسيب- قالت: ويْلٌ لأهل المعاصي مِن أهل القبور؛ يدخل عليهم في قبورهم حيّاتٌ سود؛ حَيَّةٌ عند رأسه، وحَيَّةٌ عند رجليه، يقرضانه حتى يلتقيان في وسطه، فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٨٧-٤٨٨-.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾، يقول: أجل إلى حين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٩.
٢٧
قال عبد الله بن عباس: حجاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٥٦.
٢٨
عن أبي أُمامة -من طريق أبي يوسف-: أنّه شهِد جنازة، فلمّا دُفِن الميتُ قال: هذا برزخ إلى يوم يبعثون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وسمويه في فوائده.
٢٩
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ومن ورائهم برزخ﴾، قال: ما بعد الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٦.
٣٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق فطر بن خليفة- في قوله: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾، قال: ما بين الموت إلى البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٦، وهناد (٣١٤)، وابن جرير ١٧‏/‏١١٠، وأبو نعيم في الحلية ٣‏/‏٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣١
عن مجاهد بن جبر، قال: البرزخ: الحاجِز ما بين الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾، قال: حجاز بين الميِّت والرجوع إلى الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون

٧ وقفات في هذه الآية

  • " لعلي أعمل صالحا فيما تركت " ستترك كل شيء في الدنيا فهل عملت فيه صالحا

    — محمد الربيعة

  • ( لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ) "قال قتادة : طلب الرجوع ليعمل صالحا ؛ لا ليجمع الدنيا ويقضي الشهوات ."

    — روائع القرآن

  • (لعلى أعمل صالحا فيما تركت ) لا تغفل وتشغلك الدنيا عن هذه الساعة اليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل فأغتنم يوم عملك ليوم حسابك

    — مجالس التدبر

  • ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾ ستترك كل شيء ويبقى معك عملك الصالح فماذا قدمت وماذا عملت؟

    — مجالس التدبر

  • {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} تخيل قد عدت ! .. {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا} أنت فى الأمنية فاعمل ....

    — مجالس التدبر

  • (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ) مازلت اليوم في فسحة .. لم تأت تلك الساعة فتدارك نفسك وأحسن العمل ..

    — مجالس التدبر

  • آية (۱٠٠) : (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَّرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) * يجعل الله سبحانه أمنيتهم في الرجعة إلى الدنيا أمنية بعيدة المنال، (كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) أي أن قوله (رَبِّ ارْجِعُونِ) لا يتجاوز أن يكون كلامًا صدر من لسان لا جدوى منه وهذا التركيب فيه تيئيس لهم من المغفرة. * الفرق بين الكلام و الكلمة والكلِم والقول والقيل: الكلام هو اللفظ مفيد فائدة يحسن الوقوف عليها. الكلمة قول مفرد أو اللفظ الموضوع لمعنى مفرد، لكن أحيانًا من باب المجاز قد يُطلق على الكلام (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) ألقى كلمة، هذا مجاز مرسل يطلق الجزء ويراد به الكل هذا يحصل في اللغة. الكلِم هو اسم جنس جمعي ثلاث كلمات فأكثر بغض النظر عن المعنى سواء تم المعنى أو لم يتم "إن حضر محمد" هذا كلِم وليس كلامًا، "حضر محمد" كلام. القول عام يشمل الجميع، القول مصدر قال قولًا. القيل والقال أسماء ما يقال بمعنى اسم المفعول مثل الحَمل هو المصدر، والحِمل ما يُحمل، فالقيل هو اسم المفعول يعني الذي يُقال (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً).

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(100) That I might do righteousness in that which I left behind."[967] No! It is only a word he is saying; and behind them is a barrier until the Day they are resurrected.
[967]- Or "in that which I neglected."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال