أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾ في الإيمان الذي تركته أي لعلي آتي الإيمان وأعمل فيه، وقيل في المال أو في الدنيا. وعنه عليه الصلاة والسلام " قال إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا أنرجعك إلى الدنيا، فيقول إلى دار الهموم والأحزان بل قدوما إلى الله تعالى، وأما الكافر فيقول رب ارجعون ". ﴿كلا﴾ ردع من طلب الرجعة واستبعاد لها. ﴿إنها كلمة﴾ معنى قوله ﴿رب أرجعون﴾ الخ، والكلمة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض. ﴿هو قائلها﴾ لا محالة لتسلط الحسرة عليه. ﴿ومن ورائهم﴾ أمامهم والضمير للجماعة ﴿برزخ﴾ حائل بينهم وبين الرجعة. ﴿إلى يوم يبعثون﴾ يوم القيامة، وهو إقناط كلي عن الرجوع إلى الدنيا لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا وإنما الرجوع فيه إلى حياة تكون في الآخرة.