محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠١ من سورة المؤمنون في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠١ من سورة المؤمنون

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾.


اختلف أهل التأويل في المعنىّ بقوله : فإذَا نُفِخَ في الصّور من النفختين أيُتهما عُنِيَ بها ؟ فقال بعضهم : عُنِيَ بها النفخة الأولى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام بن سلم، قال : حدثنا عمرو بن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن رجلاً أتى ابن عباس فقال : سمعت الله يقول : فَلا أنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ. . . الآية، وقال في آية أخرى : وأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ فذلك في النفحة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء، ( فلا أنْساب بينهم يَومَئذ ولا يتساءلون١. فإنهم لما دخلوا الجنة أقيل بعضهم على بعض يتساءلون :
وأما قوله : وأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يتساءلون
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن السديّ، في قوله : فإذَا نُفِخَ في الصُورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ قال : في النفخة الأولى.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَلا أنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وعلا يَتَساءَلُونَ فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حيّ يبقى إلا الله. وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ فذلك إذا بُعثوا في النفخة الثانية.
قال أبو جعفر : فمعنى ذلك على هذا التأويل : فإذا نفخ في الصور، فصَعِق مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض إلا مَنْ شاء الله، فلا أنساب بينهم يومئذٍ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم.
وقال آخرون : بل عُنِيَ بذلك النفخة الثانية. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن فضيل، عن هارون بن أبي وكيع، قال : سمعت زاذان يقول : أتيت ابن مسعود، وقد اجتمع الناس إليه في داره، فلم أقدر على مجلس، فقلت : يا أبا عبد الرحمن، من أجل أني رجل من العجم تَحْقِرُني ؟ قال : ادْنُ قال : فدنوت، فلم يكن بيني وبينه جليس، فقال :«يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رؤوس الأوّلين والآخرين، قال : وينادِي مناد : ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حقّ قبله فليأت إلى حقه، قال : فتفرح المرأة يومئذٍ أن يكون لها حقّ على ابنها أو على أبيها أو على أخيها أو على زوجها فَلا أنسْابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ.
حدثنا القاسم، قال حدثنا الحسين، قال : حدثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، قال : سمعت ابن مسعود يقول :«يؤخذ العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رؤوس الأوّلين والاَخرين، ثم ينادِي مناد، ثم ذكر نحوه، وزاد فيه : فيقول الربّ تبارك وتعالى للعبد : أعطِ هؤلاء حقوقهم فيقول : أي ربّ، فَنِيتِ الدنيا، فمن أين أعطيهم ؟ فيقول للملائكة : خذوا من أعماله الصالحة وأعطوا لكل إنسان بقدر طِلبته فإن كان له فضلُ مثقال حبة من خردل، ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة. ثم تلا ابن مسعود : إنّ اللّهَ لا يَظلِمُ مِثْقالَ ذَرّةٍ وَإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أجْرا عَظِيما وإن كان عبدا شقيّا قالت الملائكة : ربنا، فنيت حسناتُه وبقي طالبون كثير، فيقول : خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصُكّوا له صَكّا إلى النار ».
قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج : فإذَا نُفِخَ فِي الصّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءلُونَ قال : لا يُسأل أحد يومئذٍ بنسب شيئا، ولا يتساءلون، ولا يمتّ إليه برحم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني محمد بن كثير، عن حفص بن المغيرة، عن قتادة، قال : ليس شيء أبغض إلى الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعافُه، مخافة أن يذوب له عليه شيء. ثم قرأ : يَوْمَ يَفِرّ المَرْءُ مِنْ أخِيهِ وأُمّههِ وأبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلّ امرئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شأْنٌ يُغْنِيهِ.
قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا الحكَم بن سِنان، عن سَدُوس صاحب السائريّ، عن أنس بن مالك، قال : قال رسول الله ﷺ :«إذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنّةِ الجَنّةِ وأهْلُ النّارِ النّارَ، نادَى مُنادٍ مِنْ أَهْلِ العَرْشِ : يا أهْلَ التّظالُمِ تَدَارَكُوا مَظالِمَكُمْ وَادْخُلُوا الجَنّةَ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا مطر، عن مجاهد، قوله: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) قال: ما بين الموت إلى البعث.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) قال: حجاب بين الميت والرجوع إلى الدنيا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) قال: برزخ بقية الدنيا.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادَة، مثله.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (ومن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) قال: البرزخ ما بين الموت إلى البعث.
حُدِّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عُبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)﴾


اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ) من النفختين أيّتُهما عُنِيَ بِها، فقال بعضهم: عُنِي بها النفخة الأولى.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، قال: ثنا عمرو بن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن رجلا أتى ابن عباس فقال: سمعت الله يقول: (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ)... الآية، وقال في آية أخرى: (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) فقال: أما قوله: (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) فذلك في النفخة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) وأما قوله: (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) فإنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي، في قوله: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) قال: في النفخة الأولى.
حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حي يبقى إلا الله (وأقبل بعضهم على بعض يَتَسَاءَلُونَ) فذلك إذا بُعثوا في النفخة الثانية.
قال أبو جعفر: فمعنى ذلك على هذا التأويل: فإذا نفخ في الصور، فصَعِق مَنْ في السماوات وَمَن في الأرض إلا مَنْ شاء الله، فلا أنساب بينهم يومئذ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم.
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك النفخة الثانية.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن هارون بن أبي وكيع، قال: سمعت زاذان يقول: أتيت ابن مسعود، وقد اجتمع الناس إليه في داره، فلم أقدر على مجلس، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، من أجل أني رجل من العجم تَحْقِرُني؟ قال: ادْنُ! قال: فدنوت، فلم يكن بيني وبينه جليس، فقال: يؤخَذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رءوس الأوّلين والآخرين، قال: وينادي مناد: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه، قال: فتفرح المرأة يومئذ أن يكون لها حقّ على ابنها، أو على أبيها، أو على أخيها، أو على زوجها (فلا أنساب بينهم يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، قال: سمعت ابن مسعود يقول: يؤخذ العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رءوس الأولين والآخرين، ثم ينادي مناد، ثم ذكر نحوه، وزاد فيه: فيقول الربّ تبارك وتعالى للعبد: أعط هؤلاء حقوقهم، فيقول: أي ربّ، فَنِيت الدنيا، فمن أين أعطيهم؟ فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة وأعطوا لكل إنسان بقدر طلبته، فإن كان له فضلُ مثقال حبة من خردل ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة، ثم تلا ابن مسعود (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) وإن كان عبدا شقيا، قالت الملائكة: ربنا، فنيت حسناتُه وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصُكُّوا له صَكًّا إلى النار.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه إذا نفخ في الصور نفخة النشور، وقام الناس من القبور، ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ أي : لا تنفع الأنساب يومئذ، ولا يرثي والد لولده، ولا يلوي عليه، قال الله تعالى :﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا. يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١٠، ١١] أي : لا يسأل القريب قريبه وهو يبصره، ولو كان عليه من الأوزار ما قد أثقل ظهره، وهو كان أعز الناس عليه - كان - في الدنيا، ما التفت إليه ولا حمل عنه وزن جناح بعوضة، قال الله تعالى :﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٧].
وقال ابن مسعود : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد : ألا من كان له مظلمة فليجئ فليأخذ حقه : قال : فيفرح(١) المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وإن كان صغيرا ؛ ومصداق ذلك في كتاب الله :﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ رواه ابن أبي حاتم.
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثتنا أم بكر بنت المِسْوَر بن مَخْرَمَة، عن عُبَيْد الله بن أبي رافع، عن المِسْوَر - هو ابن مَخْرَمَة - رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : فاطمة بَضْعَةٌ مني، يَقْبِضُني ما يقبضها، ويَبْسُطني ما يبسطها(٢) وإن الأنساب تنقطع(٣) يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري ". (٤)
هذا الحديث له أصل في الصحيحين عن المسور أن(٥) رسول الله ﷺ قال :" فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها " (٦).
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو عامر، حدثنا زهير، عن عبد الله بن محمد، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول على هذا المنبر :" ما بال رجال يقولون : إن رحم رسول الله ﷺ لا تنفع قومه ؟ بلى، والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني - أيها الناس - فرط لكم، إذا(٧) جئتم " قال رجل : يا رسول الله، أنا فلان بن فلان، [ وقال أخوه : أنا فلان ابن فلان ](٨) فأقول لهم :" أما النسب فقد عرفت، ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى ". (٩) وقد ذكرنا في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب(١٠) من طرق متعددة عنه، رضي الله عنه : أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، قال : أما - والله - ما بي إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول :" كل سبَبٍ ونَسب فإنه منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي ".
رواه(١١) الطبراني، والبزار والهيثم بن كليب، والبيهقي، والحافظ الضياء في " المختارة " (١٢) وذكرنا أنه أصدقها أربعين ألفا ؛ إعظاما وإكراما، رضي الله عنه ؛ فقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي العاص بن الربيع - زوج زينب بنت رسول الله ﷺ - من طريق أبي القاسم البغوي : حدثنا سليمان بن عمر بن الأقطع، حدثنا إبراهيم بن عبد السلام، عن إبراهيم بن يزيد، عن محمد ابن عباد بن جعفر، سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله ﷺ :" كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري " (١٣). وروي فيها من طريق عمار بن سيف، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا :" سألت ربي عز وجل ألا أتزوج إلى أحد من أمتي، ولا يتزوج إلي أحد منهم، إلا كان معي في الجنة، فأعطاني ذلك " (١٤). ومن حديث عمار بن سيف، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عمرو.
١ - في أ :"فيفرح والله"..
٢ - في أ :"يفيضني ما يفيضها وينشطني ما ينشطها"..
٣ - في أ :"منقطع"..
٤ - المسند (٤/٣٢٣)..
٥ - في ف، أ :"عن"..
٦ - صحيح البخاري برقم (٣٧١٤) وصحيح مسلم برقم (٢٤٤٩)..
٧ - في ف، أ :"فإذا"..
٨ - زيادة من ف، أ، والمسند..
٩ - المسند (٣/١٨)..
١٠ - مسند عمر بن الخطاب لابن كثير (١/٣٨٩)..
١١ - في أ :"ورواه الحافظ"..
١٢ - المعجم الكبير (٣/٤٥) ومسند البزار برقم (٢٤٤٥) "كشف الأستار" وسنن البيهقي الكبرى (٧/٦٤) والمختارة للمقدسي برقم (٢٨١)..
١٣ - تاريخ دمشق (١٩/١١٩ "المخطوط") ورواه علي بن سعيد عن سليمان بن عمر الرقي عن إبراهيم بن عبد السلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن الزبير مرفوعا، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٩٦٣)..
١٤ - تاريخ دمشق (١٩/١١٩ "المخطوط") ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٣٩٦١) "مجمع البحرين" من طريق يزيد بن الكميت عن عمار بن سيف به. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/٨٥) :"إسناده واه" وفي الباب عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يَبْعَثُونَ.
وَفِي قَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ : تَهْدِيدٌ لِهَؤُلَاءِ الْمُحْتَضَرِينَ مِنَ الظُّلْمَةِ بِعَذَابِ الْبَرْزَخِ، كَمَا قَالَ: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الْجَاثِيَةُ: ١٠] وَقَالَ ﴿وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ١٧].
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أَيْ: يَسْتَمِرُّ بِهِ الْعَذَابُ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "فَلَا يَزَالُ مُعَذَّبًا فِيهَا" (١)، أَيْ: فِي الْأَرْضِ.
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (١٠٣) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)﴾.
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ النُّشُورِ، وَقَامَ النَّاسُ مِنَ الْقُبُورِ، ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَا تَنْفَعُ الْأَنْسَابُ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يَرْثِي وَالِدٌ لِوَلَدِهِ، وَلَا يَلْوِي عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا. يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [الْمَعَارِجِ: ١٠، ١١] أَيْ: لَا يَسْأَلُ الْقَرِيبُ قَرِيبَهُ وَهُوَ يُبْصِرُهُ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَوْزَارِ مَا قَدْ أَثْقَلَ ظَهْرَهُ، وَهُوَ كَانَ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيْهِ -كَانَ-فِي الدُّنْيَا، مَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ وَلَا حَمَلَ عَنْهُ وَزْنَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عَبَسَ: ٣٤-٣٧].
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ مَظْلَمَةٌ فَلْيَجِئْ فَلْيَأْخُذْ حَقَّهُ: قَالَ: فَيَفْرَحُ (٢) الْمَرْءُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْحَقُّ عَلَى وَالِدِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا; وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ -مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ المِسْوَر بْنِ مَخْرَمَة، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ المِسْوَر -هُوَ ابْنُ مَخْرَمَة-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَقْبِضُني مَا يَقْبِضُهَا، ويَبْسُطني مَا يَبْسُطُهَا (٣) وَإِنَّ الْأَنْسَابَ تَنْقَطِعُ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي". (٥)
هَذَا الْحَدِيثُ لَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْمِسْوَرِ أن (٦) رسول الله ﷺ قال: "فاطمة بضعة مني،
(١) رواه الترمذي في السنن برقم (١٠٧١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: "حديث حسن غريب".
(٢) في أ: "فيفرح والله".
(٣) في أ: "يفيضني ما يفيضها وينشطني ما ينشطها".
(٤) في أ: "منقطع".
(٥) المسند (٤/٣٢٣).
(٦) في ف، أ: "عن".
يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا" (١).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ: إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْفَعُ قَوْمَهُ؟ بَلَى، وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنِّي -أَيُّهَا النَّاسُ-فَرَطٌ لَكُمْ، إِذَا (٢) جِئْتُمْ" قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، [وَقَالَ أَخُوهُ: أَنَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ] (٣) فَأَقُولُ لَهُمْ: "أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُ، وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى". (٤)
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مُسْنَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٥) مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْهُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَمَا -وَاللَّهِ-مَا بِي إِلَّا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "كُلُّ سبَبٍ ونَسب فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي".
رَوَاهُ (٦) الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ فِي "الْمُخْتَارَةِ" (٧) وَذَكَرْنَا أَنَّهُ أَصْدَقَهَا أَرْبَعِينَ أَلْفًا؛ إِعْظَامًا وَإِكْرَامًا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ فَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ -زَوْجِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْأَقْطَعِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عن محمد ابن عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "كُلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَسَبِي وَصِهْرِي" (٨). وَرُوِيَ فِيهَا مِنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: "سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَلَّا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي، وَلَا يَتَزَوَّجُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، فَأَعْطَانِي ذَلِكَ" (٩). وَمِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أَيْ: مَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ وَلَوْ بِوَاحِدَةٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أَيِ: الَّذِينَ فَازُوا فَنَجَوْا مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ الَّذِينَ فَازُوا بِمَا طَلَبُوا، وَنَجَوْا مِنْ شَرِّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا.
(١) صحيح البخاري برقم (٣٧١٤) وصحيح مسلم برقم (٢٤٤٩).
(٢) في ف، أ: "فإذا".
(٣) زيادة من ف، أ، والمسند.
(٤) المسند (٣/١٨).
(٥) مسند عمر بن الخطاب لابن كثير (١/٣٨٩).
(٦) في أ: "ورواه الحافظ".
(٧) المعجم الكبير (٣/٤٥) ومسند البزار برقم (٢٤٤٥) "كشف الأستار" وسنن البيهقي الكبرى (٧/٦٤) والمختارة للمقدسي برقم (٢٨١).
(٨) تاريخ دمشق (١٩/١١٩ "المخطوط") ورواه علي بن سعيد عن سليمان بن عمر الرقي عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عبد الله بن الزبير مرفوعا، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٩٦٣).
(٩) تاريخ دمشق (١٩/١١٩ "المخطوط") ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٣٩٦١) "مجمع البحرين" من طريق يزيد بن الكميت عن عمار بن سيف به. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/٨٥) :"إسناده واه" وفي الباب عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه.
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ أَيْ: ثَقُلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ، ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ أَيْ: خَابُوا وهلكوا، وباؤوا بِالصَّفْقَةِ (١) الْخَاسِرَةِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، حَدَّثَنَا صَالِحٌ المُرِّيّ، عَنْ ثَابِتٍ البُناني وَجَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِالْمِيزَانِ، فَيُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ، فَيُوقَفُ بَيْنَ كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى مَلَكٌ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: سَعِدَ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ نَادَى مَلَكٌ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: شَقِيَ فَلَانٌ شَقَاوَةً لَا (٢) يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا" (٣).
إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ دَاوُدَ بْنَ المُحَبَّر مَتْرُوكٌ.
وَلِهَذَا قَالَ: "فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ" أَيْ: مَاكِثُونَ، دَائِمُونَ مُقِيمُونَ لَا يَظْعَنُونَ.
﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٥٠]، وَقَالَ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٣٩].
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فَرْوَة بْنُ أَبِي الْمِغْرَاءِ (٤)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَان ضِرَار بْنِ مُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَّا سِيقَ [إِلَيْهَا] (٥) أَهْلُهَا يَلْقَاهُمْ (٦) لَهَبُهَا، ثُمَّ تَلْفَحُهُمْ لَفْحَةً، فَلَمْ يَبْقَ لَحْمٌ إِلَّا سَقَطَ عَلَى الْعُرْقُوبِ". (٧)
وَقَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الفَزَّاز، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَضِرِ القَطَّان، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ (٨) الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ قَالَ: "تَلْفَحُهُمْ لَفْحَةً، فَتَسِيلُ لُحُومُهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ" (٩).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْنِي عَابِسُونَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الرَّأْسِ المُشَيَّط الَّذِي قَدْ بَدَا أَسْنَانُهُ وقَلَصت شَفَتَاهُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرْنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ -هُوَ ابن المبارك، رحمه
(١) في أ: "وفازوا بالصفة".
(٢) في ف: "فلا".
(٣) ورواه أبو نعيم في الحلية كما في تخريج الإحياء (٤٠٩٨) وقال: "تفرد به داود بن المحبر".
(٤) في أ: "أبي الفراء".
(٥) زيادة من ف.
(٦) في ف: "تلقيهم".
(٧) ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/٣٦٣) وقال: "لم يروه مرفوعا متصلا عن أبي سنان عن عبد الله إلا محمد بن سليمان الأصبهاني، ورواه ابن عيينة وابن فضيل وجرير عن أبي سنان فأوقفه ابن فضيل على أبي هريرة".
(٨) في ف، أ: "سعيد بن أبي سعيد".
(٩) ورواه الضياء المقدسي في صفة النار كما في الدر المنثور (٦/١١٧) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
اللَّهُ-أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْح، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾، قَالَ: "تَشْويه النَّارُ فَتَقَلَّصُ شَفَتَهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِيَ شَفَتَهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرب سُرَّته".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سُوَيْد بْنِ نَصْرٍ (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، بِهِ (٢) وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
(١) في أ: "نصير".
(٢) المسند (٣/٨٨) وسنن الترمذي برقم (٣١٧٦).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠١ - ١١٤ } ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها ؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها ؟ قال تعالى :﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ* وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ* لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾(١).
وفي القيامة مواضع، يشتد كربها، ويعظم وقعها، كالميزان الذي يميز به أعمال العبد، وينظر فيه بالعدل ما له وما عليه، وتبين فيه مثاقيل الذر، من الخير والشر.
١ - في النسختين وقع تداخل بين آيات سورة عبس وآيات سورة المعارج فكانت أقرب إلى آيات سورة عبس فأثبتها منها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠١ - ١١٤} ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾.
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها؟ قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١).
وفي القيامة مواضع، يشتد كربها، ويعظم وقعها، كالميزان الذي يميز به أعمال العبد، وينظر فيه بالعدل ما له وما عليه، وتبين فيه مثاقيل الذر، من الخير والشر، ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ بأن رجحت حسناته على سيئاته ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ لنجاتهم من النار، واستحقاقهم الجنة، وفوزهم بالثناء الجميل، ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ بأن رجحت سيئاته على حسناته، وأحاطت بها خطيئاته ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ كل خسارة، غير هذه الخسارة، فإنها -بالنسبة إليها- سهلة، ولكن هذه خسارة صعبة، لا يجبر مصابها، ولا يستدرك فائتها، خسارة أبدية، وشقاوة سرمدية، قد خسر نفسه الشريفة، التي يتمكن بها من السعادة الأبدية ففوتها هذا النعيم المقيم، في جوار الرب الكريم.
﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ لا يخرجون منها أبد الآبدين، وهذا الوعيد، إنما هو كما ذكرنا، لمن أحاطت خطيئاته بحسناته، ولا يكون ذلك إلا كافرا، فعلى هذا، لا يحاسب محاسبة من توزن حسناته وسيئاته، فإنهم لا حسنات لهم، ولكن تعد أعمالهم وتحصى، فيوقفون عليها، ويقررون بها، ويخزون بها، وأما من معه أصل الإيمان، ولكن عظمت سيئاته، فرجحت على حسناته، فإنه وإن دخل النار، لا يخلد فيها، كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة.
ثم ذكر تعالى، سوء مصير الكافرين -[٥٦٠]- فقال: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ أي: تغشاهم من جميع جوانبهم، حتى تصيب أعضاءهم الشريفة، ويتقطع لهبها عن وجوههم، ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قد عبست وجوههم، وقلصت شفاههم، من شدة ما هم فيه، وعظيم ما يلقونه.
(١) في النسختين وقع تداخل بين آيات سورة عبس وآيات سورة المعارج فكانت أقرب إلى آيات سورة عبس فأثبتها منها
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ولا يتساءلون
لاشتغال كل واحد بنفسه

إعراب الآية ١٠١ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

وجواب الشرط فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٦]

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (٩٦)
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قال الحسن البصري: والله لا يصيبها أحد حتّى يكظم غيظا ويصبر على مكروه.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٧]

وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧)
قال عبد الله بن مسعود: وبعضهم يرفعه همزه الموتة. والموتة: ضرب من الجنون. وجمعت همزة وهي ساكنة على همزات فرقا بين الاسم والنعت.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٩٩]

حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)
وقد يكون القول في النفس قال جلّ وعزّ: وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ [المجادلة: ٨] فأمّا قوله: ارْجِعُونِ وهو يخاطب ربّه جلّ وعزّ ولم يقل: ارجعني ففيه قولان للنّحويّين: أحدهما أنّ العرب تتعارف أن الجبار إذا أخبر عن نفسه قال:
لنفعلنّ ولنرجعنّ فإذا خوطب كانت مخاطبته مخاطبة الجميع فيقال له: برّونا وأرجعونا فجاءت هذه الآية بهذا، والقول الآخر: إن معنى ارجعون على جهة التكرير ارجعن ارجعن ارجعن، وهكذا قال المازني في قوله جلّ وعزّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ [ق: ٢٤] قال معناه ألق ألق.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠٠]

لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ البرزخ في اللغة كل حاجز بين شيئين فالبرزخ بين الدنيا والآخرة كما روي أن رجلا قال بحضرة الشعبي: رحم الله فلانا قد صار من أهل الآخرة قال: لم يصر من أهل الآخرة ولكن صار من أهل البرزخ، وليس من الدنيا ولا من الآخرة. وأضفت يوما إلى يبعثون لأنه ظرف زمان، والمراد بالإضافة المصدر، وقال أبو إسحاق: حقيقته الحكاية.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١٠١]

فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (١٠١)
في معناه قولان: أحدهما قول ابن عباس: أنهم في وقت لا يتساءلون. ويوم في اللغة بمعنى وقت معروف. والقول الآخر أبين من هذا: يكون معنى فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ أنّهم لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة، ولا يتساءلون بها كما كانوا في الدنيا يفعلون.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠١ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنسَابَ بَيْنَهُمْ

إدغام الباء في الباء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار الباء الأولى وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠١ من سورة المؤمنون

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس أنّه سُئِل عن قوله: ﴿فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون﴾، وقوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات:٢٧]. فقال: إنّها مواقف؛ فأمّا الموقف الذي لا أنساب بينهم ولا يتساءلون عِند الصَّعْقَةِ الأولى لا أنساب بينهم فيها إذا صُعقوا، فإذا كانت النفخة الآخرة فإذا هم قيام يتساءلون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل عن الآيتين. فقال: أمّا قوله: ﴿ولا يتساءلون﴾ فهذا في النفخة الأولى حين لا يبقى على الأرض شيء، وأمّا قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات:٢٧] فإنّهم لَمّا دخلوا الجنَّةَ أقبل بعضُهم على بعضٍ يتساءلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١١١، والحاكم ٢‏/‏٣٩٤ من وجه آخر.
٣
عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجِد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ! قال: ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾، ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات:٢٧]. فقال: ﴿فلا أنساب بينهم﴾ في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور: ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر:٦٨] فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري مطولًا - كتاب التفسير ٤‏/‏١٨١٦.
٤
قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: هو كقوله: ﴿ولا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ [المعارج: ١٠]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٥٦.
٥
عن الحسن البصري: ﴿فلا أنساب بينهم﴾ يَتَعاطَفُون عليها كما كانوا يَتَعاطَفُون عليها في الدنيا، ﴿ولا يتساءلون﴾ عليها أن يحمل بعضُهم عن بعض كما كانوا يتساءلون في الدنيا بأنسابهم، كقول الرجل: أسألك بالله وبالرَّحِم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٦.
٦
عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: ليس أحدٌ مِن الناس يسأل أحدًا بنسبه، ولا بقرابته شيئًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾، قال: في النفخة الأولى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١١١-١١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا نفخ في الصور﴾ يعني: النفخة الثانية؛ ﴿فلا أنساب بينهم﴾ يعني: لا نسبة بينهم؛ عم، وابن عم، وأخ، وابن أخ، وغيره، ﴿يومئذ ولا يتساءلون﴾ يقول: ولا يسأل حميمٌ حميمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٦.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: لا يُسألُ أحدٌ يومئذ بنَسَب شيئًا، ولا يتساءلون، ولا يَمُتُّ إليه برحم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعند ابن جرير ١٧‏/‏١١٣ عن حجاج، ولعل فيه سقطًا.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإذا نفخ في الصور﴾ والصور: قَرْن، في تفسير عمرو [بن عبيد]، عن الحسن: أنّ أنسابَهم يومئذٍ قائمةٌ معروفةٌ، قال: ﴿يوم يفر المرء من أخيه (٣٤) وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٥]، وسمعتُ بعضَ الكوفيين يقول: ﴿يبصرونهم﴾ [المعارج: ١١] أي: يرونهم. يقول: يعرفونهم في مواطن، ولا يعرفونهم في مواطن١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٤١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في صِفة ارتفاع الأنساب المذكورة في الآية، ومتى يكون ذلك، على قولين: أحدهما: أنّ هذا في النفخة الأولى، وذلك أنّ الناس بأجمعهم يموتون فلا يكون بينهم نسب في ذلك الوقت وهم أموات. والآخر: أنّ هذا عند النفخة الثانية، وقيام الناس من القبور فهم حينئذ لِهَول المطلع واشتغال كل امرئٍ بنفسه، قد انقطعت بينهم الوسائل، وزال انتفاع الأنساب؛ فلذلك نفاها، فالمعنى: فلا أنساب نافعة. وعلَّقَ ابنُ عطية (٦/ ٣٢١ - ٣٢٢) على القول الأول بقوله: «هذا التأويل يُزيل ما في الآية مِن ذِكْر هول الحشر». ثم قال: «وكذلك ارتفاع التساؤل لهذه الوجوه التي ذكرناها، ثم يأتي في القيامة مواطن يكون فيها السؤال والتعارف. وهذا التأويل حسن، وهو مرويُّ المعنى عن ابن عباس».
١١
قال عبد الله بن مسعود: هي النفخة الثانية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٥٧.
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زاذان- قال: إذا كان يومُ القيامة جَمَع الله الأولين والآخرين -وفي لفظ: يُؤخَذ بيد العبد أو الأَمَة يوم القيامة على رؤوس الأولين والآخرين-، ثم يُنادي مُنادٍ: ألا إنّ هذا فلان بن فلان، فمَن كان له حَقٌّ قِبَلَه فليأت إلى حقِّه- وفي لفظ: من كان له مظلمة فليجئْ فليأخذ حقَّه-. فيفرح -واللهِ- المرءُ أن يكون له الحقُّ على والده، أو ولده، أو زوجته، وإن كان صغيرًا، ومِصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٤٧ (٢٥٩) - مُطَوَّلًا، وابن جرير ١٧‏/‏١١٢-١١٣، وأبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٢٠١-٢٠٢، وابن عساكر ١٨‏/‏٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: إنّها الثانية، فلا أنساب بينهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٤٢٩.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾، قال: فذلك حين يُنفَخ في الصور، فلا يبقى حَيٌّ إلا الله، ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات:٢٧] فذلك إذا بُعِثوا في النفخة الثانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
قال عمر بن الخطاب: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقَطِع يوم القيامة إلّا سَبَبي ونسبي»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏١٥٣ (٤٦٨٤) بتمامه، والطبراني في الكبير ٣‏/‏٤٥ (٢٦٣٤، ٢٦٣٥) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «منقطع». وقال الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٣٧٦ (٥٦٠٦): «لم يُجَوِّد هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا الحسن بن سهل، ورواه غيره عن سفيان عن جعفر عن أبيه، ولم يذكروا جابر بن عبد الله». وأورده الدارقطني في العلل ٢‏/‏١٩٠ (٢١١). وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٧٣ (١٥٠١٩): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجالهما رجال الصحيح، غير الحسن بن سهل، وهو ثقة». وينظر: الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٥٨ (٢٠٣٦).
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ نَسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة إلا نَسَبي وصِهْري»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٣٨٨ (٣٥٩)، وابن عساكر في تاريخه ٦٧‏/‏٢١. قال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٦٤: «وهذا إسناد ضعيف جِدًّا... وجملة القول: أنّ الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح».
٣
عن المِسْور بن مخرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏٢٠٧-٢٠٨ (١٨٩٠٧)، ٣١‏/‏٢٥٨ (١٨٩٣٠)، والحاكم ٣‏/‏١٧٢ (٤٧٤٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٤٩٥: «هذا الحديث له أصل في الصحيحين عن المسور». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧‏/‏٤٨٩: «بإسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٦٥٠ (١٩٩٥) وقال تعقيبًا على موافقة الذهبي للحاكم: «وهذا عجب منه، فإنّ أُمَّ بكر هذه لا تُعْرَف، بشهادة الذهبي نفسه، فإنّه أوردها في فصل النسوة المجهولات، وقال: تفرَّد عنها ابن أخيها عبد الله بن جعفر». ثم قال: «لَكِنِّي وجدت لها متابعًا قويًّا...» وذكره.
٤
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا دخل أهلُ الجنة الجنةَ وأهلُ النار النارَ نادى مُنادٍ مِن أهل العرش: يا أهل التَّظالُم، تَتارَكُوا مظالِمَكم، وادخلوا الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله ص١٠٧ (١١٦)، والطبراني في الأوسط ٥‏/‏٢٢٢ (٥١٤٤)، وابن جرير ١٧‏/‏١١٤. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن أنس إلا سدوسٌ، تَفَرَّد به أبو عون». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٥٦ (١٨٤٢٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن سنان أبو عون، قال أبو حاتم: عنده وهم كثير، وليس بالقوي، ومحله الصدق، يُكْتَب حديثه. وضعّفه غيره، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏٢٠٥ (٧٧٩١): «رواه أبو يعلى، وفي سنده سدوس صاحب السامري، وهو ضعيف».
٥
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة مواطن لا يَسْأَلُ فيها أحدٌ أحدًا: إذا وُضِعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف، وإذا تطايرت الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط حتى يعلم أيَجُوزُ الصراطَ أم لا يجوز»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق حفص بن المغيرة- قال: ليس شيءٌ أبغضَ إلى الانسان يوم القيامة مِن أن يرى مَن يعرفه؛ مخافة أن يَذُوبَ١ له عليه شيء. ثم قرأ: ﴿يوم يفر المرء من أخيه﴾ [عبس:٣٤]٢
التخريج
  1. ١من قولهم: ذاب لي عليه من الحق كذا، أي: ثبت ووجب. النهاية (ذوب)، واللسان (برد).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١١٤.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠١ من سورة المؤمنون

١١ وقفةً في هذه الآية

  • قال رجل لزهيـر بن نعيم:ممن أنت؟ قال:من المسلمين قال: النسب قال:﴿فإِذا نُفِخ فِي الصور فلا أَنساب بينهم يومئذٍ ولا يَتساءلون﴾

    — سلطان بن بدير

  • ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَينَهُم﴾.. قد يحزنك أنك لست نسيبا أو تعاني في مجتمع عنصري.. أول معايير الدنيا سقوطا: النسب.

    — عبدالله بلقاسم

  • وقفات فى (هلاك الأمم)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تنقطع يوم القيامة فلا يعول عليها ولا ينظر فيها"فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون

    — مجالس التدبر

  • ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ﴾ . في الآية إشارة على أن التفاخر بالأنساب لا ينفع بالآخرة،فكذلك هو في الدنيا.

    — مجالس التدبر

  • { فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون } : - إنما تقطعت الروابط ، وسقطت القيم التي كانوا يتعارفون عليها في الدنيا فلا أنساب بينهم وشملهم الهول بالصمت ، فهم ساكنون لا يتحدثون .

    — فوائد القرآن

  • ﴿ فَلَا أنسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾ : - - لا تتفاخر بنسَبِك و حسبِك فأبو لهب لم يمْنعهُ نسبُه مِن دخول النَّار وهُو عمُّ الرَّسول بينمَا بلَال بن رَباح كانَ عبدًا مَملوكاً لقُريش وأصبحَ مؤذِّناً في جنَّاتِ النَّعِيم .

    — محمد بن فوزي الغامدي

  • قال الله تعالى : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ) : - يخبر سبحانه وتعالى عن أهوال يوم القيامة عند النفخ في الصور فلا ينفع النسب ولا القرابة بل ينسى الإنسان أهله وخلانه فكلٌ مشتغلٌ بنفسه يرجو النجاة .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • قال رجل لزهير بن نعيم ممن أنت؟ قال ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قال إنما أريد النسب. قال (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون)

    — مجالس التدبر

  • مسألة: قوله تعالى: (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101) وقال تعالى أيضا: (يوم يفر المرء من أخيه (34)) الآية. وقال تعالى: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25)) . جوابه: أنه لا أنساب بينهم تنفع كما كانت تنفع في الدنيا. ووجه آخر: أن في القيامة مواطن كما تقدم، ففي بعضها لا يتساءلون لاشتغالهم كل بنفسه، وفى بعضها يتساءلون.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قال الله تعالى : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ) : - يوم القيامة لا ينفع النسب ولا القرابة فكلٌ مشتغلٌ بنفسه يرجو النجاة ( اللهم إنّا نسألك الثبات ) .

    — أحمد عيسى المعصراوى

ترجمات معاني الآية ١٠١ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(101) So when the Horn is blown, no relationship will there be among them that Day, nor will they ask about one another.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال