البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر أهوال ذلك اليوم الموعود، فقال :
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ * ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ * ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ * ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ * ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿فإذا نُفخ في الصور﴾ لقيام الساعة، وهي نفخة البعث والنشور، وقيل : فإذا نفخ في الأجسادِ أرواحها، على أن الصور جمع صورة، ويؤيده القراءة بفتح الواو مع الضم، وبه مع كسر الصاد. ﴿فلا أنساب بينهم يومئذٍ﴾ تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف بينهم ؛ من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة، بحيث يفر المرءُ من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه. قال ابن عباس :( لا يفتخرون بالأنساب والأحساب في الآخرة، كما كانوا يفتخرون في الدنيا ) ﴿ولا يتساءلون﴾ لا يسأل بعضهم بعضاً ؛ لاشتغال كل منهم بنفسه، ولا يناقضه قوله تعالى :﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] ؛ لأن هذا - أي : سكوتهم - عند ابتداء النفخة الثانية، وذلك بعدها ؛ لأن يوم القيامة ألوان، تارة يبهتون ولا يتساءلون، وتارة يفيقون، فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وقال ابن عباس : إنما عنى النفخة الأولى، حين يصعق الناس، ( فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون )، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. نقله الثعلبي.
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ * ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ * ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ * ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ * ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿فإذا نُفخ في الصور﴾ لقيام الساعة، وهي نفخة البعث والنشور، وقيل : فإذا نفخ في الأجسادِ أرواحها، على أن الصور جمع صورة، ويؤيده القراءة بفتح الواو مع الضم، وبه مع كسر الصاد. ﴿فلا أنساب بينهم يومئذٍ﴾ تنفعهم، لزوال التراحم والتعاطف بينهم ؛ من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة، بحيث يفر المرءُ من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه. قال ابن عباس :( لا يفتخرون بالأنساب والأحساب في الآخرة، كما كانوا يفتخرون في الدنيا ) ﴿ولا يتساءلون﴾ لا يسأل بعضهم بعضاً ؛ لاشتغال كل منهم بنفسه، ولا يناقضه قوله تعالى :﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] ؛ لأن هذا - أي : سكوتهم - عند ابتداء النفخة الثانية، وذلك بعدها ؛ لأن يوم القيامة ألوان، تارة يبهتون ولا يتساءلون، وتارة يفيقون، فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وقال ابن عباس : إنما عنى النفخة الأولى، حين يصعق الناس، ( فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون )، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. نقله الثعلبي.