إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَإِذَا نُفِخَ في الصور﴾ لقيام السَّاعة وهي النَّفخةُ الثَّانيةُ التي يقع عندها البعث والنُّشورُ وقيل : المعنى فإذا نُفخ في الأجساد أرواحُها على أنَّ الصُّورَ جمع الصُّورةِ لا القَرنِ، ويؤيِّده القراءةُ بفتحِ الواوِ وبه مع كسرِ الصَّادِ ﴿فَلاَ أنساب بَيْنَهُمْ﴾ تنفعُهم لزوال التَّراحُمِ والتَّعاطُفِ من فرط الحيرة واستيلاءِ الدَّهشةِ بحيث يفرُّ المرءُ من أخيه وأمِّه وأبيه وصاحبتِه وبنيهِ أو لا أنسابَ يفتخرون بها ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ كما هي بينُهم اليَّومَ ﴿وَلاَ يَتَسَاءلُونَ﴾ أي لا يسألُ بعضُهم بعضاً لاشتغالِ كلَ منهُم بنفسِه ولا يناقضُه قولُه تعالى :﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ﴾ لأنَّ هذا عند ابتداءِ النَّفخةِ الثَّانيةِ وذلك بعد ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى