جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ أي : ردوني إلى الدنيا لعلي أعمل صالحا في الإيمان الذي تركته، أو في المال أو في الدنيا، ﴿كَلَّا﴾، ردع عن طلب الرجعة واستبعاد، ﴿إِنَّهَا﴾ أي : رب ارجعون الخ، ﴿كَلِمَةٌ﴾ : طائفة من الكلام المنتظم بعضها ببعض، ﴿هُوَ قَائِلُهَا﴾ لا محالة عند استيلاء الحسرة والاضطراب، وعن بعض المفسرين أنها كلمة إلخ علة لردعهم، أي : سؤاله الرجوع للعمل الصالح مجرد عدة وقول لا وفاء ولا حقيقة تحتها نحو ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) [الأنعام: ٢٨]، ﴿وَمِن وَرَائِهِم﴾ : أمامهم، ﴿بَرْزَخٌ﴾ حاجز بينهم وبين الدنيا، ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ هو إقناط كلي للعلم بأن لا رجعة إلى الدنيا يوم يبعث فلا رجعة أصلا،