المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ الحسن والجمهور «لعلي » بسكون الياء، وقرأ طلحة بن مصرف «لعليَ » بفتح الياء، و ﴿كلا﴾ رد وزجر وهي من كلام الله تعالى، وقوله ﴿إنها كلمة هو قائلها﴾ يحتمل ثلاثة معان : أحدهما الإخبار المؤكد بأن هذا الشيء يقع ويقول هذه الكلمة، والآخر أن يكون المعنى إنها كلمة لا تغني أكثر من أن يقولها ولا نفع له فيها ولا غوث، والثالث أن تكون إشارة إلى أنه لو رد لعاد فتكون آية ذم لهم، والضمير في ﴿ورائهم﴾ للكفار أي يأتي بعد موتهم حاجز من المدة و «البرزخ »، في كلام العرب الحاجز بين المسافتين، ثم يستعار لما عدا ذلك فهو هنا للمدة التي بين موت الإنسان وبين بعثه، هذا إجماع من المفسرين، و[ يوم ] مضاف إلى [ يبعثون ](٢).
٢ في الأصول وردت هذه الجملة "و [يوم] مضاف إلى [يبعثون]" بعد قول المؤلف: "وقرأ ابن عياض [الصور] بفتح الواو جمع صورة"، وقدمناها هنا لتكون في الموضع المناسب من الآية التي ذكرت فيها..