نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما جرت العادة بأن المعذب بالفعل يضم إليه القيل، أجيب من قد يسأل عن ذلك بقوله :﴿ألم﴾ أي يقال لهم في تأنيبهم وتوبيخهم : ألم ﴿تكن آياتي﴾ التي انتهى عظمها إلى أعلى المراتب بإضافتها إليّ. ولما كان مجرد ذكرها كافياً في الإيمان، نبه على ذلك بالبناء للمفعول :﴿تتلى عليكم﴾ أي تتابع لكم قراءتها في الدنيا شيئاً فشيئاً. ولما كانت سبباً للإيمان فجعلوها سبباً للكفران، قال :﴿فكنتم﴾ أي كوناً أنتم عريقون فيه ﴿بها تكذبون﴾ وقدم الظرف للإعلام بمبالغتهم في التكذيب ؛

تفسير هذه الآية من كتب أخرى