البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم تدرجوا من الإقرار إلى الرغبة والتضرع وذلك أنهم أقروا والإقرار بالذنب اعتذار، فقالوا ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ أي من جهنم ﴿فَإِنْ عُدْنَا﴾ أي إلى التكذيب واتخاذ آلهة وعبادة غيرك ﴿فَإِنَّا ظالمون﴾ أي متجاوز والحد في العدوان حيث ظلمنا أنفسنا أولاً ثم سومحنا فظلمنا ثانياً.
وحكى الطبري حديثاً طويلاً في مقاولة تكون بين الكفار وبين مالك خازن النار. ثم بينهم وبين ربهم جل وعز وآخرها ﴿قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ﴾ قال وتنطبق عليهم جهنم ويقع اليأس ويبقون ينبح بعضهم في وجه بعض.
قال ابن عطية : واختصرت ذلك الحديث لعدم صحته، لكن معناه صحيح

تفسير هذه الآية من كتب أخرى