غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٦:وفسرت المعتزلة الشقاوة بسوء العاقبة التي علم الله أنهم يستحقونها لسوء أعمالهم. وتفسرها الأشاعرة بما كتب الله عليهم في الأزل من الكفر وسائر المعاصي أن يعلموها حتى يؤل حالهم إلى النار. ومعنى غلبة الشقاوة على هذا التفسير ظاهر. وأما على تفسير المعتزلة فقد قال جار الله : معناه ملكتنا وأخذت منا. وقال الجبائي : أراد طلبنا اللذات المحرمة وحرصنا على العمل القبيح ساقنا إلى هذه الشقاوة، فأطلق اسم المسبب على السبب. وليس هذا باعتذار منهم لعلمهم بأن لا عذر لهم فيه، ولكنه اعتراف بقيام حجة الله تعالى عليهم في سوء صنيعهم. وأجيب بأن طلب تلك اللذات لا بد أن ينتهي إلى داعية يخلقها الله فيه بدليل قوله ﴿وكنا قوماً ضالين﴾ أي في علم الله وسابق تقديره. وحمله المعتزلة على الاعتراف بأنهم اختاروا الضلال قالوا : ولو كان الكفر بخلق الله لكانوا بأن يجعلوا ذلك عذراً لهم أولى. وأجيب بأن فحوى الكلام يؤل إلى هذا كما قررنا. عن ابن عباس : أن لهم ست دعوات إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ [السجدة: ١٢] فيجابون ﴿حق القول مني﴾ [السجدة: ١٣] فينادون ألفاً ﴿ربنا أمتنا اثنتين﴾ [غافر: ١١] فيجابون ﴿ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم﴾ [غافر: ١٢] فينادون ألفاً ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف: ٧٧] فيجابون ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧] فينادون ألفاً ﴿ربنا أخرنا إلى أجل قريب﴾
[إبراهيم: ٤٤] فيجابون ﴿أو لم تكونوا أقسمتم من قبل﴾ [إبراهيم: ٤٤] فينادون ألفا
﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحاً﴾ [فاطر: ٣٧] فيجابون ﴿أولم نعمركم﴾ [فاطر: ٣٧] فينادون ألفاً ﴿ربنا أخرجنا منها﴾ [المؤمنون: ٦] فيجابون ﴿اخسئوا فيها﴾ [المؤمنون: ١٠٨] وهو آخر كلام يتكلمون به.
[إبراهيم: ٤٤] فيجابون ﴿أو لم تكونوا أقسمتم من قبل﴾ [إبراهيم: ٤٤] فينادون ألفا
﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحاً﴾ [فاطر: ٣٧] فيجابون ﴿أولم نعمركم﴾ [فاطر: ٣٧] فينادون ألفاً ﴿ربنا أخرجنا منها﴾ [المؤمنون: ٦] فيجابون ﴿اخسئوا فيها﴾ [المؤمنون: ١٠٨] وهو آخر كلام يتكلمون به.