كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾؛ أي كم لبثتم في القبور؟ وقيل المكث في الدنيا، يقول الله تعالى للكفار يوم البعث: كَمْ لَبثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾؛ فيَرَوْنَ أنَّهم لَم يلبَثُوا إلاَّ يوماً أو بعضَ يومٍ لعِظَمِ ما هُم فيه من العذاب، نَسَوا ذلكَ. ويقالُ: يَلْحَقُهُمْ دَهْشَةٌ وَحَيرةٌ فيَنْسَوْنَ ذلكَ. وقولهُ تعالى: ﴿فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾؛ يعنِي الملائكةَ الذين يحفظونَ عليهم آجالَهم. وقرأ ابنُ كثيرٍ: (قُلْ كَمْ لَبثْتُمْ) على فعلِ الأمر، وقولهُ: ﴿قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾؛ في جَنْب لُبْثِكُمْ في العذاب؛ ﴿لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.