التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد هذا الرد الذى فيه ما فيه من الزجر للكافرين، وبعد بيان أسبابه، وما اشتمل عليه من تبكيت وتقريع، يوجه إليهم - سبحانه - سؤالا يزيدهم حسرة على حسرتهم، فيقول :﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ..﴾.
أى : قال الله - تعالى - لهم بعد أن زجرهم وأمرهم أن يسكتوا سكوت هوان وذلة : كم عدد السنين التى لبثتموها فى دنياكم التى تريدون الرجوع إليها ؟
ولا شك أن الله - تعالى - يعلم مقدار الزمن الذى لبثوه، ولكنه سألهم ليبين لهم قصر أيام الدنيا، بالنسبة لما هم فيه من عذاب مقيم، وليزيد فى حسرتهم وتوبيخهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى