فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( ١١٢ ) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ ( ١١٣ ) قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( ١١٤ ) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ( ١١٥ ) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( ١١٦ ) وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ( ١١٧ ) وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( ١١٨ )﴾.
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ التي طلبتم الرجوع إليها، والغرض من هذا السؤال التبكيت والتوبيخ لأنهم كانوا ينكرون اللبث في الآخرة أصلا، ويحتمل أن يكون السؤال عن جميع ما لبثوا في الحياة الدنيا وفي القبور.
وقيل هو سؤال عن مدة لبثهم في القبور لقوله :﴿فِي الْأَرْضِ﴾ ولم يقل على الأرض، ورد بمثل قوله تعالى :﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ أي لبثتم كم عددا من السنين بفتح النون على أنها نون الجمع ومن العرب من يخفضها وينونها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى