بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَقُل رَّبّ اغفر وارحم﴾، يعني : تجاوز عني. ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الراحمين﴾، يعني : من الأبوين ؛ وهذا قول الحسن، ويقال : من غيرك ؛ ويقال : إنما حسابه عند ربه فيجازيه، كما قال :﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٦] ﴿وَقُل رَّبّ اغفر وارحم﴾ فأمر النبي ﷺ بأن يستغفر للمؤمنين، ويسأل لهم المغفرة ؛ ويقال : أمره بأن يستغفر لنفسه، ليعلم غيره أنه محتاج إلى الاستغفار. كما روي عن النبي ﷺ أنه قال :« إنِّي أسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وَأَتُوبُ إلَى الله فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً، أَوْ قالَ مِائَةَ مَرَّةٍ » والله سبحانه وتعالى أعلم.