جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :
﴿وَقُل رّبّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأنتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وقل يا محمد ربّ استر عليّ ذنوبي بعفوك عنها وارحمني بقبول توبتك وتركك عقابي على ما احترمت. وأنْتَ خَيرُ الرّاحِمِينَ يقول : وقل أنت يا ربّ خير من رحم ذا ذنب فقبل توبته ولم يعاقبه على ذنبه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن مجاهد، في قوله: (لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ) قال: لا حجة.
وقوله: (فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ) يقول: فإنما حساب عمله السَّيِّئ عند ربه وهو مُوَفِّيه جزاءه إذا قدم عليه (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) يقول: إنه لا ينجح أهل الكفر بالله عنده ولا يدركون الخلود والبقاء في النعيم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد: ربّ استر عليّ ذنوبي بعفوك عنها، وارحمني بقبول توبتك، وتركك عقابي على ما اجترمت (وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) يقول: وقل: أنت يا ربّ خير من رحم ذا ذنب، فقبل توبته، ولم يعاقبه على ذنبه.
آخر تفسير سورة المؤمنون