محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٧ من سورة المؤمنون في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٧ من سورة المؤمنون

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللّهِ إِلَهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبّهِ إِنّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ومن يدع مع المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له معبودا آخر، لا حجة له بما يقول ويعمل من ذلك ولا بينة. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ قال : بينة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ قال : حُجة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد، في قوله : لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ قال : لا حجة.
وقوله : فإنّمَا حِسابُهُ عِنْدَ رَبّهِ يقول : فإنما حساب عمله السّيّىء عند ربه، وهو مُوَفّيه جزاءه إذا قدم عليه. إنّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ يقول : إنه لا ينجح أهل الكفر بالله عنده ولا يدركون الخلود والبقاء في النعيم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة والبصرة والكوفة: (لا تُرْجَعُونَ) بضَمّ التاء: لا تُردّون، وقالوا: إنما هو من مَرْجِع الآخرة، لا من الرجوع إلى الدنيا، وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة"لا تَرْجِعُونَ" وقالوا: سواء في ذلك مرجع الآخرة، والرجوع إلى الدنيا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى; لأن من ردّه الله إلى الآخرة من الدنيا بعد فنائه، فقد رَجَع إليها، وأن من رجع إليها، فبردّ الله إياه إليها رجع. وهما مع ذلك قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) قال: باطلا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾


يقول تعالى ذكره: فتعالى الله الملك الحق عما يصفه به هؤلاء المشركون، من أن له شريكا، وعما يضيفون إليه من اتخاذ البنات (لا إِلَهَ إِلا هُوَ) يقول: لا معبود تنبغي له العبودة إلا الله الملك الحقّ (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) والربُّ: مرفوع بالردّ على الحقّ، ومعنى الكلام: فتعالى الله الملك الحقّ، ربّ العرش الكريم، لا إله إلا هو.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يدع مع المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له معبودا آخر، لا حجة له بما يقول، ويعمل من ذلك ولا بينة.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ) قال: بينة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى متوعدا من أشرك به غيره، وعَبَدَ معه سواه، ومخبرًا أن من أشرك بالله ﴿لا بُرْهَانَ لَهُ﴾ أي : لا دليل له على قوله - فقال :﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾، وهذه جملة معترضة، وجواب الشرط في قوله :﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أي : الله يحاسبه على ذلك.
ثم أخبر :﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ أي : لديه يوم القيامة، لا فلاح لهم ولا نجاة.
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال لرجل :" ما تعبد ؟ " قال : أعبد الله، وكذا وكذا - حتى عدّ أصناما، فقال رسول الله ﷺ :" فأيّهم إذا أصابك ضُرٌّ فدعوتَه، كشفه عنك ؟ ". قال : الله عز وجل. قال :[ " فأيّهم إذا كانت لك حاجة فدعوتَه أعطاكها ؟ " قال : الله عز وجل. قال ](١) :" فما يحملك على أن تعبد هؤلاء معه ؟ " قال : أردت شكره بعبادة هؤلاء معه أم حسبت أن يغلب عليه. فقال رسول الله ﷺ :" تعلمون ولا يعلمون " قال(٢) الرجل بعد ما أسلم : لقيت رجلا خصمني.
هذا مرسل من هذا الوجه، وقد روى أبو عيسى الترمذي في جامعه مسندًا عن عمران بن الحُصَيْن، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ نحو ذلك(٣).
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في أ :"فقال"..
٣ - سنن الترمذي برقم (٣٤٨٣) وقال :"هذا حديث غريب"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا مَنْ أَشْرَكَ بِهِ غَيْرَهُ، وعَبَدَ مَعَهُ سِوَاهُ، وَمُخْبِرًا أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ﴾ أَيْ: لَا دَلِيلَ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ -فَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾، وَهَذِهِ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أَيِ: اللَّهُ يُحَاسِبُهُ عَلَى ذَلِكَ.
ثُمَّ أَخْبَرَ: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ أَيْ: لَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا فَلَاحَ لَهُمْ وَلَا نَجَاةَ.
قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: "مَا تَعْبُدُ؟ " قَالَ: أَعْبُدُ اللَّهَ، وَكَذَا وَكَذَا-حَتَّى عَدَّ أَصْنَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَأَيُّهُمْ إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فدعوتَه، كَشْفَهُ عَنْكَ؟ ". قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: ["فَأَيُّهُمْ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فدعوتَه أَعْطَاكَهَا؟ " قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ] (١) :"فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ هَؤُلَاءِ مَعَهُ؟ " قَالَ: أَرَدْتُ شُكْرَهُ بِعِبَادَةِ هَؤُلَاءِ مَعَهُ أَمْ حَسِبْتُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَعْلَمُونَ وَلَا يَعْلَمُونَ" قَالَ (٢) الرَّجُلُ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ: لَقِيتُ رَجُلًا خَصَمَنِي.
هَذَا مُرْسَلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مُسْنَدًا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ ذَلِكَ (٣).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ هَذَا إِرْشَادٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى هَذَا الدُّعَاءِ، فالغَفْرُ -إِذَا أطلِق-مَعْنَاهُ مَحْوُ الذَّنْبِ وَسَتْرُهُ عَنِ النَّاسِ، وَالرَّحْمَةُ مَعْنَاهَا: أَنْ يُسَدِّدَهُ وَيُوَفِّقَهُ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.
آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ.
(١) زيادة من ف، أ.
(٢) في أ: "فقال".
(٣) سنن الترمذي برقم (٣٤٨٣) وقال: "هذا حديث غريب".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٧ - ١١٨ } ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾
أي : ومن دعا مع الله آلهة غيره، بلا بينة من أمره ولا برهان يدل على ما ذهب إليه، وهذا قيد ملازم، فكل من دعا غير الله، فليس له برهان على ذلك، بل دلت البراهين على بطلان ما ذهب إليه، فأعرض عنها ظلما وعنادا، فهذا سيقدم على ربه، فيجازيه بأعماله، ولا ينيله من الفلاح شيئا، لأنه كافر، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ فكفرهم منعهم من الفلاح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٧ - ١١٨} ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾.
أي: ومن دعا -[٥٦١]- مع الله آلهة غيره، بلا بينة من أمره ولا برهان يدل على ما ذهب إليه، وهذا قيد ملازم، فكل من دعا غير الله، فليس له برهان على ذلك، بل دلت البراهين على بطلان ما ذهب إليه، فأعرض عنها ظلما وعنادا، فهذا سيقدم على ربه، فيجازيه بأعماله، ولا ينيله من الفلاح شيئا، لأنه كافر، ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ فكفرهم منعهم من الفلاح.
﴿وَقُلْ﴾ داعيا لربك مخلصا له الدين ﴿رَبِّ اغْفِرْ﴾ لنا حتى تنجينا من المكروه، وارحمنا، لتوصلنا برحمتك إلى كل خير ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ فكل راحم للعبد، فالله خير له منه، أرحم بعبده من الوالدة بولدها، وأرحم به من نفسه. تم تفسير سورة المؤمنين، من فضل الله وإحسانه.
تفسير سورة النور
وهي مدنية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
حسابه
أي جزاؤه

إعراب الآية ١١٧ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

يقال: عصيّ وعصيّ، وقال محمد بن يزيد: إنّما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب، فأما التأويل فلا يكون. والكسر في «سخريّ» في المعنيين جميعا وفي عصيّ أكثر لأن الضمة تستثقل في مثل هذا.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٢]

قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ وقل كم لبثتم معنيان مختلفان لا يجوز أن يقال أحدهما أجود من الآخر عَدَدَ سِنِينَ بفتح النون على أنه جمع مسلم، ومن العرب من يخفضها وينوّنها.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٣]

قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (١١٣)
قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ وليس في هذا ما ينفي عذاب القبر لأنه لا بدّ من خمدة قبل البعث.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٦]

فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)
رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ كمن نعت العرش لارتفاعه وأنّ الأيدي لا تناله.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١١٨]

وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ مبتدأ وخبره. والاسم عند البصريين «أن» والتاء للخطاب.
والاحتجاج لأبي عمرو في تفريقه بين سخري وسخريّ أن يكون خبّر بمذهبه في القراءة فقط. فأمّا «لبتّم» بالإدغام فلقرب التاء من الثاء، وكذا فاتّختّموهم «١» مدغم لقرب الذال من التاء، ومن لم يدغم فيهما فلأن التاء اسم فكأنها منفصلة والمخرجان مختلفان. وقال مجاهد: العادّون «٢» الملائكة لأنهم يحصون ذلك. وقرأ الأعمش عددا سنين «٣» ونصب عددا على البيان في القراءتين جميعا «وكم» في موضع نصب بلبثتم.
(١) انظر الآية ١١٠ من السورة.
(٢) انظر الآية ١١٣ من السورة.
(٣) انظر الآية ١١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٧ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَاخَرَ لاَ

بثلاثة البدل وإظهار الراء مفتوحة

ورش عن نافع

بقصر البدل وإدغام الراء في اللام

السوسي عن أبي عمرو

بقصر البدل وإظهار الراء مفتوحة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٧ من سورة المؤمنون

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به﴾ نزلت في الحارث بن قيس السهمي؛ أحد المستهزئين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٨.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: قول ابن عباس، والحسن [البصري]: قوله في القرآن كله: ﴿لا برهان له﴾: لا حُجَّة له، وقول قتادة: في القرآن كله: ﴿لا برهان له﴾: لا بينة له١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٤٢١.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج، والقاسم بن أبي بزة- ﴿لا برهان له﴾، قال: لا حُجَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٣٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤١٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٢٠.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا برهان له﴾، قال: لا بَيِّنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة، ﴿لا برهان له﴾ قال: لا بيِّنة ﴿له به﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٢٠ بلفظ: لا بينة له به بأنّ الله أمره أن يعبد إلهًا من دونه.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يدع مع الله﴾ يعني: ومَن يَصِفُ مع الله ﴿إلها آخر لا برهان له به﴾ يعني: لا حُجَّة له بالكفر، ولا عُذْرَ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٨.

قراءات الآية، وتفسيرها

٦ أقوال
١
عن الحسن البصري أنّه قرأ: (أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ) بنصب الألف في (أنَّهُ)١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تُرْوى أيضًا عن قتادة، ويحيى بن سلّام، وقراءة العشرة: ﴿إنَّهُ﴾ بكسر الهمزة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠١، والمحتسب ٢‏/‏٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٦/٣٢٧) على هذه القراءة بقوله: «المعنى: أنّه إذ لا يتذكَّر ولا يُفلح يُؤخر حسابه وعذابه حتى يلقى ربَّه».
٢
عن قتادة بن دعامة، ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾، قال: ذاك حِسابُ الكافر عند الله أنّه لا يُفلِحْ١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٢١، وزاد: وهم أهل النار. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ﴾، يعني: فإنّما جزاؤه على ربه١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٢٠.
٤
عن عاصم أنه قرأ: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ بكسر الألف في ﴿إنه﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ يقول: جزاء الكافرين أنّه لا يفلح، يعني: لا يسعد في الآخرة عند ربه عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٨.
٦
قال يحيى بن سلّام: فإنّما حسابُ ذلك الذي يدعو مع الله إلهًا آخر (أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ). وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أن يدخله النار، ثم قال: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ كلام مستقبل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٢١ بتصرف في تحديد قراءة الآية الأولى وفق ما يقتضيه السياق.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٧ من سورة المؤمنون

٧ وقفات في هذه الآية

  • ابتدأت السورة ( قد أفلح المؤمنون ) واختتمت ( إنه لا يفلح الكافرون ) شتان بين الفاتحة والخاتمة

    — الزمخشري

  • ابتدأت السورة بتحقق فلاح المؤمنين ( قد أفلح المؤمنون ) وانتهت السورة بنفي فلاح الكافرين ( إنه لا يفلح الكافرون ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • رسالة المؤمنون: الإيمان سبيل الفلاح (قد أفلح المؤمنون) والكفر سبيل الخسران (إنه لا يفلح الكافرون)

    — مجالس التدبر

  • . ابتدأت السورة ( قد أفلح المؤمنون ) واختتمت ( إنه لا يفلح الكافرون ) شتان بين الفاتحة والخاتمة

    — الزمخشري

  • تناسب فواتح السور مع خواتيمها

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • *في الآية (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) المؤمنون) المعروف أن لعبودية لله تعالى ما الحكمة من (لا برهان له به)؟ هذا من أساليب البلاغة رب العالمين يعرف أنه ليس هناك من يجعل مع الله إلهاً آخر فكل من يجعل مع الله إلهاً آخر لا برهان له فرب يقول هذا الذي يجعل مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه.

    — أحمد الكبيسي

  • برنامج لمسات بيانية *(وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) المؤمنون) ما معنى البرهان هنا؟(د.فاضل السامرائي) هذه الجملة صفة (لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ) وفيها وجه إعرابي آخر قد تكون جملة معترضة أو تكون صفة. والصفة في اللغة لها أغراض من جملتها التوكيد مثل (أمس الدابر لا يعود) كل أمسٍ دابر، (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) الحاقة) هي النفخة واحدة، (وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ (51) النحل) فإذن نحن عندنا الصفة قد تفيد التوكيد مؤكدة لا تؤسس معنى جديداً وصفاً آخر وإنما تؤكد مضمون ما قبلها إذن هذه الصفة بموجب هذا الإعراب ستؤكد أن مضمون ما قبلها صفة لازمة ثابتة تفيد التوكيد (لا برهان له به) هذه دلالة. قسم يضيف لها وجه آخر يقول هي جملة اعتراضية (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ) يعترض، الداعي ليس له برهان فيؤكد المعنى الآخر الأساسي. هم يضربون مثلاً "من أحسن إلى زيد لا أحق منه بالإحسان فالله مثيبه"، يؤكدون المعنى الأول. في الحالتين سواء جعلناها مؤكدة أو اعتراضية فهي مؤكدة للمعنى الأول وليست مؤسسة، لا إله آخر مع الله.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١١٧ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(117) And whoever invokes besides Allāh another deity for which he has no proof - then his account is only with his Lord. Indeed, the disbelievers will not succeed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال