تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) أي : لا بينة ولا حجة له به، قال أهل العلم : لا حجة لأحد في دعوى الشرك، وإنما الحجة عليهم.
وقوله :( فإنما حسابه عند ربه ) هذا في معنى قوله تعالى :( ثم إن علينا حسابهم ) (١)، وروي «أن أعرابيا أتى النبي ﷺ وقال : ومن يحاسبنا يوم القيامة ؟ قال : الله. قال : نجونا ورب الكعبة، إن الكريم إذا قدر غفر »(٢) والخبر غريب.
وقوله :( إنه لا يفلح الكافرون ) أي : لا يسعد ولا يفوز.
١ - الغاشية: ٢٦..
٢ - رواه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة مرفوعا. وذكر السخاوي في المقاصد (٥٠٤-٥٠٥) عن البيهقي أن محمد بن كريا الغلابي تفرد به، وهو متروك، ويشبه أن يكون موضوعا، ولكنه مشهور – يعني عن الزهاد ونحوهم – وأنا أبرأ من عهدته أهـ. ورواه ابن أبي الدنيا في حسن الظن (ص ٣٩ رقم ٢٥) عن الحسن مرسلا بنحوه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى