مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهَا ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ﴾ أي لا حجة ﴿لَهُ بِهِ﴾ اعتراض بين الشرط والجزاء كقولك «من أحسن إلى زيد لا أحق بالإحسان منه فإن الله مثيبه » أو صفة لازمة جيء بها للتوكيد كقولك «يطير بجناحيه لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان » ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ﴾ أي جزاؤه وهذا جزاء الشرط ﴿عِندَ رَبّهِ﴾ أي فهو يجازيه لا محالة ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون﴾ جعل فاتحة السورة ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ وخاتمتها ﴿إنه لا يفلح الكافرون﴾ فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة.