السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما بيّن سبحانه وتعالى أنه الملك الحق لا إله إلا هو أتبعه بأن من ادّعى إلهاً آخر، فقد ادعى باطلاً بقوله تعالى :﴿ومن يدع مع الله﴾ أي : الملك الذي لا كفء له ﴿إلهاً آخر﴾ يعبده ﴿لا برهان له به﴾ أي : بسبب دعائه بذلك إذا اجتهد في إقامة برهان على ذلك لم يجد، ثم ذكر أنّ من قال ذلك فجزاؤه العقاب العظيم بقوله تعالى :﴿فإنما حسابه﴾ أي : جزاؤه الذي لا يمكن زيادته ولا نقصه ﴿عند ربه﴾ أي : الذي رباه ولم يربه أحد سواه الذي هو أعلم بسريرته وعلانيته، فلا يخفى عليه شيء من أمره، ولما افتتح السورة بقوله :﴿قد أفلح المؤمنون﴾ ختمها بقوله :﴿إنه لا يفلح الكافرون﴾ أي : لا يسعدون، فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى