مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقل رب اغفر وارحم وأنت أرحم الراحمين﴾. اعلم أنه سبحانه لما بين أنه هو الملك الحق لا إله إلا هو أتبعه بأن من ادعى إلها آخر فقد ادعى باطلا من حيث لا برهان لهم فيه، ونبه بذلك على أن كل ما لا برهان فيه لا يجوز إثباته، وذلك يوجب صحة النظر وفساد التقليد ثم ذكر أن من قال بذلك فجزاؤه العقاب العظيم بقوله :﴿فإنما حسابه عند ربه﴾ كأنه قال إن عقابه بلغ إلى حيث لا يقدر أحد على حسابه إلا الله تعالى وقرئ أنه لا يفلح بفتح الهمزة ومعناه حسابه عدم الفلاح جعل فاتحة السورة ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ وخاتمتها ﴿إنه لا يفلح الكافرون﴾ فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى