تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١٨ : وقوله تعالى :﴿وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين﴾ جائز أن يكون هذا تعظيما من الله لكل أحد سأل(١) سؤال المغفرة والرحمة، وقيل : هو لرسول الله ﷺ.
فهو يخرج على وجهين :( أحدهما ) (٢) : أن في حكمته وعدله ألا ( يغفر، ولا يرحم )(٣) أحدا، وإن كان في فضله ورحمته أن يرحم، ويغفر.
والثاني : يجعل له العصمة والرحمة بهذا الدعاء، أو تكون العصمة، تزيد في الخوف كقول إبراهيم :﴿رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ ( إبراهيم : ٣٥ ) وقوله تعالى :﴿ربنا لا تزغ قلوبنا إذ هديتنا﴾ ( آل عمران : ٨ ).
وقوله تعالى :﴿وأنت أرحم الراحمين﴾ لأن رحمته إذا أدركت أحدا أغنته عن رحمة غيره ( ورحمة غيره )(٤) لا تغنيه عن رحمته. والله الموفق ( وصلى الله على سيدنا محمد و آله أجمعين )(٥).
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: يرحم ويغفر..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى