تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً﴾ : هذا الضمير عائد على جنس الإنسان، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٧، ٨] أي : ضعيف، كما قال :﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ. فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ (١)، يعني : الرحمُ مُعَد لذلك مهيأ له، ﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٢، ٢٣]، أي :[ إلى ](٢) مدة معلومة وأجل معين حتى استحكم وتنَقَّل من حال إلى حال، وصفة إلى صفة ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾
١ - في أ :"فجعلناه نطفة" وهو خطأ..
٢ - زيادة من ف، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى