البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ زيد بن عليّ وابن أبي عبلة وابن محيصن لمائتون بالألف يريد حدوث الصفة، فيقال أنت مائت عن قليل وميت ولا يقال مائت للذي قد مات.
قال الفراء : إنما يقال في الاستقبال فقط وكذا قال ابن مالك، وإذا قصد استقبال المصوغة من ثلاثي على غير فاعل ردت إليه ما لم يقدر الوقوع، يعني إنه لا يقال لمن مات مائت.
وقال الزمخشري : والفرق بين الميت والمائت أن الميت كالحي صفة ثابتة، وأما المائت فيدل على الحدوث، تقول : زيد مائت الآن ومائت غداً كقولك : يموت ونحوها ضيق وضائق في قوله ﴿وضائق به صدرك﴾ انتهى.
والإشارة بقوله بعد ذلك إلى هذا التطوير والإنشاء ﴿خلقاً آخر﴾ أي وانقضاء مدّة حياتكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى