البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
لما ذكر تعالى ابتداء خلق الإنسان وانتهاء أمره ذكره بنعمه و ﴿سبع طرائق﴾ السموات قيل لها طرائق لتطارق بعضها فوق بعض، طارق النعل جعله على نعل، وطارق بين ثوبين لبس أحدهما على الآخر قاله الخليل والفراء والزجّاج كقوله ﴿طباقاً﴾ وقيل : لأنها طرائق الملائكة في العروج.
وقيل : لأنها طرائق في الكواكب في مسيرها.
وقيل : لأن لكل سماء طريقة وهيئة غير هيئة الأخرى.
قال ابن عطية : ويجوز أن تكون الطرائق بمعنى المبسوطات من طرقت الشيء.
﴿وما كنا عن الخلق غافلين﴾ نفى تعالى عنه الغفلة عن خلقه وهو ما خلقه تعالى فهو حافظ السموات من السقوط وحافظ عباده بما يصلحهم، أي هم بمرأى منا ندبرهم كما نشاء

تفسير هذه الآية من كتب أخرى