الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق﴾[ ١٧ ].
يعني : سماوات بعضها فوق بعض.
والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة. فلذلك قيل للسماوات طرائق، إذ بعضها فوق بعض(١).
ثم قال تعالى :﴿وما كنا عن الخلق غافلين﴾[ ١٧ ].
أي : لم نغفل عن خلق السماوات أن تسقط عليكم، بل كنا حافظين لهن. وهذا بمنزلة قوله :﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾(٢) أي : محفوظا(٣) أن يسقط عليكم.
وقيل : محفوظا من الشياطين.
وقيل : المعنى، إنا لحفظنا إياكم خلقنا السماوات هذا الخلق، ويجوز أن يكون المعنى : ليس يغفل عن أعمال الخلق، وأحصى أفعالهم مع كون سبع طرائق فوقهم.
١ انظر: اللسان (طرق)..
٢ الأنبياء آية ٣٢..
٣ محفوظا سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى